١٩١٠ - وقال عليّ ﵁: أَمَرَني رسُولُ الله ﷺ أنْ أقُومَ على بُدْنِهِ، وأنْ أتصَدَّقَ بِلَحْمِها وجُلُودِها وأَجِلَّتِها، وأنْ لا أُعْطِىَ الجَزَّارَ مِنها، قال: "نَحْنُ نُعْطِيهِ مِنْ عِنْدِنا".
"وقال علي ﵁: أمرني رسول الله ﷺ أن أقوم على بُدنه": بضم الباء؛ أي: على نحر هديه ﵊.
"وأن أتصدق بلحمها وجلودها وأجلَّتها": جمع جِلال، وهو جمع الجل للفرس.
"وأن لا أعطي الجَزَّار منها" بفتح الجيم والزاي المشددة: هو الذي يذبح الجمل.
"قال: نحن نعطيه من عندنا".
* * *
١٩١١ - وقال جابرٌ ﵁: كنَّا لا نأكُلُ مِنْ لُحُومِ بُدْنِنا فَوْقَ ثَلاثٍ، فَرَخَّصَ لنا رسُول الله ﷺ قال: "كُلُوا وتَزَوَّدُوا"، فأكَلْنَا وتَزَوَّدْنا.
"وقال جابر: كنا لا نأكل من لحوم بُدْننا فوق ثلاث": نهانا ﵊ عن ذلك.
"فرخص لنا رسول الله ﷺ فقال: كلوا وتزودوا، فأكلنا وتزودنا": فيه دليل على أنه يجوز للمهدي أن يأكل من هدي التطوع متى شاء، وأما الواجب بالشرع من الهدي كدم التمتع والقران، والواجب بإفساد الحج وفواته وجزاء الصيد، فلا يأكل المهدي منه، بل عليه التصدق عند بعضهم، وبه قال الشافعي.