١٩١٦ - عن عبد الله بن قُرْطٍ عن النبيِّ ﷺ قال: "إنَّ أفْضَلَ الأيّامِ عِنْدَ الله يَوْمُ النَّحْرِ، ثُمَّ يَوْمُ القَرِّ".
وقال: أُتِيَ رسُولُ الله ﷺ ببَدَناتٍ خَمْسٍ أو سِتٍّ، فَطَفِقْنَ يَزْدلفْنَ إليه بِأيّتِهِنَّ يَبْدَأُ، فلمَّا وَجَبَتْ جُنُوبُها، قال: فتكَلَّمَ بكَلِمةٍ خَفِيّهٍ لَمْ أَفْهَمْها، فسألتُ الذي يَليهِ فقال: قال: "مَنْ شاءَ فَلْيقْتَطِعْ".
"عن عبد الله بن قُرطٍ ﵁، عن النبي ﵊ أنه قال: إن أفضل الأيام"؛ أي: من أفضلها.
"عند الله يوم النحر"؛ أي: يوم عيد الأضحى.
"ثم يوم القُرِّ": وهو اليوم الذي بعده، سمي به؛ لأنهم يقرون؛ أي: يسكنون فيه بمنى ويقيمون، أو لحصول القرار لهم في ذلك اليوم من تعبِ أفعال الحج.
"وأتي رسول الله ﷺ ببدنات خمس أو ست، فطفقْنَ يزدلفْنَ إليه"؛ أي: يقربن منه.
"بأيتهن يبدأ": الجار والمجرور يتعلق بـ (يبدأ)؛ أي: تسعى كل واحدة من تلك البدن إلى النبي ﵊؛ لينحرها ﵊ أولًا.
"فلما وجبت جنوبها"؛ أي: سقطت على الأرض، مجازٌ عن موتها وزهوق روحها، وفيه إشارة إلى استحباب نحرها قائمة؛ فإن السقوطَ إنما يتصوَّر بعد القيام.
"قال"؛ أي: الراوي.
"فتكلم"؛ أي: النبي ﵊ حين نحر الإبل.
"بكلمة خفية لم أفهمها"؛ لبعد مكاني عن مكانه ﷺ.