"عند المروة بمِشْقَص" بكسر الميم ثم السكون ثم الفتح: ما طال وعرض من النصال، وهذا لا يعارض رواية الحلق؛ لأن التقصير كان في عمرة الجعرانة التي اعتمرها ﵊ عام فتح مكة، وإنما قيَّده بالمروة؛ لأنه محل تحلل العمرة، والحلق كان في العاشرة في حجة الوداع، ولذا قيده بها ابن عمر.
* * *
١٩١٩ - عن ابن عمر: أنَّ رسول الله ﷺ قال: "اللهمَّ ارْحَمْ المُحَلِّقينَ"، قالوا: والمُقَصِّرينَ يا رسولَ الله؟، قال: "اللهمَّ ارْحَمْ المُحَلِّقينَ"، قالوا: والمُقَصِّرين يا رَسُولَ الله؟، قالَ "وَالمُقَصِّرِينَ".
"عن ابن عمر ﵄: أن رسول الله ﷺ قال في حجة الوداع: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: اللهم ارحم المحلقين، قالوا: والمقصرين يا رسول الله؟ قال: والمقصرين".
* * *
١٩٢٠ - ويُروى: أنّ النَّبيَّ ﷺ في حَجَّةِ الوَداعِ دَعا للمُحَلِّقينَ ثلاثًا، وللمُقَصِّرِينَ مَرَّةً.
"ويروى: أن النبي ﵊ في حجة الوداع دعا للمحلقين ثلاثًا، وللمقصرين مرة": وإنما خصَّ المحلقين بمزيد الدعاء، وقدَّمهم على المقصرين؛ لأنه ﵊ كان قد ساق هديه، ومن كان معه هديٌ لا يحلق حتى ينحر، فلما أمرُ مَنْ لا هديَ معه، وهم أكثرهم بالحلق والحل، وجدوا في أنفسهم شيئًا؛ لأنهم أرادوا أن يفعلوا كفعله حتى يكملوا الحج، وكان التقصير في نفوسهم أخفَّ من الحلق، مال أكثرهم إليه،