١٩٣٩ - وقالت عائشةُ ﵂: حاضَتْ صَفِيّهُ لَيْلَةَ النَّفرِ، فقالتْ: ما أُراني إلَاّ حابستكُمْ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: "عَقْرَى، حَلْقَى، أطافَتْ يَوْمَ النَّحْرِ؟ "، قيل: نعمْ، قال: "فانْفِري".
"وقالت عائشة ﵂: حاضت صفية ليلة النفر"؛ أي: ليلة يوم النفر؛ لأنه لم يشرع في تلك الليلة، بل في يومها.
"فقالت: ما أراني"؛ أي: ما أظنني.
"إلا حابستكم"؛ أي: مانعتكم عن الرحلة إلى المدينة، بأن تنتظروا تطهري، فأطوف طواف الوداع، كان ظنًا منها أن الحج كما يتوقف انعقاده على طواف الزيارة، يتوقف على طواف الوداع.
"قال النبي ﵊: عَقرَى حَلْقى" بغير تنوين: صفتان للمرأة، دعاء بصيرورتها عاقرًا، وإصابة داءٍ في حلقها.
وقيل: بالمصيبة، من (العقر) بمعنى: الخمش وحلق الرأس؛ لأن العرب كانوا يفعلون ذلك عند شدة المصيبة.
ومحلهما رفع؛ أي: هي عقرى حلقى، أو مصدران على فَعْلَى بمعنى: العقر والحلق؛ أي: أصابها الله بعقر في جسدها وبوجع في حلقها، وكيف كان، فهو دعاءٌ لا يراد به وقوعه، إنما هو عادة بينهم في التلطف.
"أطافت يوم النح"؛ أي: طواف الفرض.
"قيل: نعم، قال: فانفري": أجاز ﵊ لها أن تنفر إذا حاضت من غير طواف الوداع.
* * *
مِنَ الحِسَان:
١٩٤٠ - عن عَمرو بن الأَحْوَص قال: سَمِعْتُ رسُولَ الله ﷺ يقولُ في