١٩٩٨ - وقال رسول الله ﷺ: "يُفْتَحُ اليَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيتحَمَّلُونَ بِأهْلِيهِمْ وَمَنْ أطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ، ويُفْتَحُ الشَّامُ، فَيَأتِي قَوْم يَبُسُّونَ، فَيتحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أطَاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ، ويُفْتَحُ العِراقُ، فَيَأْتِي قَوْم يَبُسونَ فَيتحَمَّلُونَ بأَهْلِيهِمْ وَمنْ أطاعَهُمْ، والمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لو كانُوا يَعْلَمُونَ".
"عن سفيان بن أبي زُهير أنه قال: قال رسول الله ﷺ: يُفتَحُ اليمن"؛ أي: بلادها.
"فيأتي قوم"؛ أي: من المدينة إليها.
"يَبُسون"؛ أي: يسوقون إبلهم.
"فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم"؛ يعني: يرتحلون من المدينة مسرعين إلى الأمصار المفتوحة؛ لما رأوا في هذه البلاد من الإرفاق، وما يدرُّ عليهم من الأرزاق.
"والمدينة"؛ أي: والحال أن المدينة "خيرٌ لهم": من البلاد التي ينتقلون إليها؛ لأنها حرم الرسول ﷺ ومحل الوحي، ومنزل البركات.
"لو كانوا يعلمون": ما في الإقامة في المدينة من الفوائد الدينية، جوابه محذوف، وهو: لما ارتحلوا منها.
"ويفتح الشام، فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون، (ويفتح العراق): أراد به الكوفة إلى أول أرض خراسان.
"فيأتي قوم يبسون، فيتحملون بأهليهم ومن أطاعهم، والمدينة خير لهم لو كانوا يعلمون": وفيه بيان فضل المدينة والصبر على شدتها.