"وتردَّدَ في الصدر"، من حاك يَحيك: إذا تردَّد في القلب، ولم يستقرَّ القلبُ عليه.
"وإن أفتاك الناسُ"؛ أي: وإن جعلُوا لك فيه رُخْصة، مثلًا: رجلٌ له مال حلالٌ وحرامٌ إنْ أتاك بشيءٍ من مالِه، والمفتي يقول لك: كُلُّ ما لم تتيقَّن كونه حرامًا جازَ لك أَكْلُه، فلا ينبغي لك أن تأكلَه خوفًا أن تأكلَ الحرام، فإن الفَتْوى غيرُ التَّقْوى.
* * *
٢٠٣٠ - عن عَطِية السَّعْدِيِّ ﵁ أنَّه قال، قال النبيُّ ﷺ: "لا يَبْلُغُ العَبْدُ أَنْ يَكُونَ مِنَ المُتَّقِينَ حتَّى يَدع ما لا بَأْسَ بِهِ حَذَرًا لِمَا بِهِ بَأْسٌ".
"عن عطيةَ السَّعْدِيِّ ﵁ أنه قال: ﵊: لا يبلُغُ العبدُ أن يكونَ مِن المتقين حتى يَدعَ"؛ أي: يترُكَ "ما لا بأس به حَذَرًا لما به بأسٌ"؛ أي: خوفًا من أن يقعَ فيما به بأسٌ.
* * *
٢٠٣١ - عن أنسٍ ﵁ قال: لَعَنَ رسُولُ الله ﷺ في الخَمْرِ عَشْرةً: عَاصِرَهَا، ومُعْتَصِرَهَا، وشَارِبَها، وحَامِلَهَا، والمَحْمُولَة إِلَيْهِ، وسَاقِيَهَا، وبَائِعَهَا، وآكِلَ ثَمَنِهَا، والمُشْتَرِيَ لها، والمُشْتَرَاةَ لَهُ.
"عن أنسٍ ﵁ أنه قال: لعنَ النبيُّ ﷺ في الخَمْرِ"؛ أي: في شأنها.
"عشرةً: عاصرَها": وهو الذي يعصِرُ لغيره.
"ومُعْتَصِرَها": وهو من يعصِرُ لنفسه أو: من يطلُبُ عَصْرَها.
"وشاربَها، أو حامِلَها، والمحمولةَ إليه"؛ أي: الذي يطلُبُ أن يَحْمِلَها أحدٌ لأجله.