حولَ ماءِ أحدٍ للرَّعي إذا منعه عن الورود إلا بعِوَضٍ اضطرَّ إلى شرائه، فيصيرُ كَمَن اشترى الكَلأ لأجل الماء.
وقيل: معناه: لا يُباع فضلُ الماء فيكون القصدُ في بيعه وعدم بذله مجانًا بيع الكَلأ الحاصل به، قيل: هذا النهي للتحريم، وقيل: حَمْلُه على الكراهية أولى.
* * *
٢٠٩٣ - وعن أبي هريرةَ ﵁: أن رسُولَ الله ﷺ مَرَّ عَلَى صبْرَةِ طَعامٍ فأدْخَلَ يَدَهُ فيها، فنالَتْ أصابعُهُ بلَلًا، فقالَ: "ما هذا يا صاحِبَ الطَّعامِ؟ "، قال: أصابَتْهُ السَّماءُ يا رسُولَ الله، قال: "أفلا جعَلْتَهُ فوقَ الطَّعامِ حتَّى يراهُ النَّاسُ، مَنْ غشَّ فليسَ مِنِّي".
"وعنه: أن رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم مَرَّ على صبْرة طعامٍ فأدخلَ يدَه فيها، فنالت أصابعُه بَلَلًا فقال: ما هذا يا صاحب الطعام؟ قال: أصابته السماء"؛ أي: المطر "يا رسول الله، قال: أفلا جعلتَه فوقَ الطعام حتى يراه الناسُ، مَنْ غش (١) "، الغِشُّ: سَترُ حالٍ على أحد كفعل هذا الرجل.
"فليس مني (٢) "؛ أي: ليس هذا من أخلاقنا وأفعالنا، أو: ليس هو على سنَّتنا وطريقتنا في مُناصحة الإخوان.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٠٩٤ - عن جابرٍ ﵁ أن رسُولَ الله ﷺ نهى عَنِ الثُّنْيا إلَاّ أنْ يُعلَمَ.