أن يُغْلِظ القول، ويُطيل لسانَه عليه، وينسِبه إلى سوء القضاء، "وعقوبته" بالحبس أو الضرب حتى يؤدِّي الحق.
* * *
٢١٤٧ - وعن أبي سعيدٍ الخُدرِيِّ ﷺ قال: أُتيَ النبي ﷺ بجَنازةٍ ليُصلِّيَ علَيْها، فقال: "هَلْ عَلَى صاحِبكُمْ مِنْ دينُ؟ " قالوا: نعم، قال: "هَلْ تركَ وفاءً؟ " قالوا: لا، قال: "صلُّوا على صاحِبكُمْ، قالَ عليّ بن أبي طالِبٍ ﵁: عَلَيَّ دينُهُ. فتقدَّمَ النبيُّ ﷺ فصلَّى عليهِ. وقال: "فكَّ الله رِهانَكَ مِنَ النَّارِ كما فكَكْتَ رِهانَ أخيكَ المُسلم، ليسَ مِنْ عَبدٍ مُسلمٍ يَقضي عنْ أخيهِ دينَهُ إلَاّ فكَّ الله رِهانَهُ يومَ القِيامَةِ".
"وعن أبي سعيد الخدري أنه قال: أتي النبيُّ ﵊ بجنازة ليصلي عليها، فقال: هل على صاحبكم دينٌ، قالوا: نعم، قال: هل ترك وفاء؟ قالوا: لا، قال: صلوا على صاحبكم، قال علي بن أبي طالب ﵁: عليَّ دينه"؛ أي: قضاء دينه "فتقدم"؛ أي: النبيُّ ﵊ "فصلى عليه وقال" لعلي: "فَكَّ الله رِهانَك" جَمْعُ رَهن، وفَكُّه: تخليصه؛ إذ كلُّ نفس مرهونة بعملها، كما قال الله تعالى: ﴿كُلُّ نَفْسٍ بِمَا كَسَبَتْ رَهِينَةٌ﴾ والمراد عتق رقبته "من النار"؛ يعني: أبرأ الله تعالى ذمَّتَك عن حقوق الآدميين وعن الآثام والأوزار، وأعتق رقبتَك من النار بالعفو عنها، والتجاوز عن سيئاتها التي يُحبس ويعذَّب بها يومَ القيامة.
"كما فَكَكْتَ رِهانَ أخيك المسلم"؛ أي: خَلَّصْتَه عن تعلُّق الدين به، فإن نفس المؤمن مرهونة بدينه بعد الموت، "ليس من عبد مسلم يقضي عن أخيه دينَه إلا فكَّ الله رِهانَه يومَ القيامة"، ذكر الرهان بلفظ الجمع تنبيها على أن الرهن