"وعن أبي أمامة قال: سمعت رسول الله ﷺ: العارية مؤدَّاة"؛ أي: يجب ردُّها إذا طلبها مالكُها، فيه دليل على وجوب أداء عينها عند قيامها، "والمنحة مردودة" وهي بكسر الميم وسكون النون: ما يمنح الرجل؛ أي: يعطي صاحبه من أرض يزرعها مدة، أو شاة يشرب دَرَّها، أو شجرة يأكل ثمرها ثم يردها، "والدين مقضي"؛ أي: يجب قضاؤه شرعاً، "والزعيم غارم"؛ أي: الكفيل ضامن؛ يعني: مَنْ ضَمِنَ ديناً لزمه أداؤه.
* * *
٢١٧٥ - وعن رافعِ بن عمرٍو الغِفاريِّ قال: كنتُ غُلاماً أرمي نخلَ الأنصارِ، فأُتيَ بيَ النَّبي ﷺ فقال: "يا غُلامُ لِمَ تَرمي النَّخْلَ"؛ قلت: أكلُ، قال: "فلا تَرْمِ وكُلْ ممَّا سقطَ في أسفَلِها". ثمَّ مسحَ رأسَهُ وقال: "اللهمَّ أشْبعْ بَطْنَهُ".
"عن رافع بن عمرو الغفاري قال: كنت غلاماً"؛ أي: صبيًا "أرمي نخل الأنصار" بالأحجار ليسقط من ثمرها، "فأتي بي النبيُّ ﵊ فقال: يا غلام! لِمَ ترمي النخل؟ قلت: آكل، قال: فلا ترم، وكل مما يسقط في أسفلها"، إنما أجاز له ﵊ أن يأكل مما سقط من التمر؛ لأنه كان جائعاً مضطراً، وإلا فلا يجوز له ذلك، "ثم مسح رأسه فقال: اللهم أشبع بطنه".
* * *
١١ - باب الشُّفْعَةِ
" باب الشفعة": وهي الزيادة بضم المأخوذ إلى ما عنده فيشفعه؛ أي يزيده، والأَولى أنْ يقال: هي اسم للملك المشفوع، كالأكُلة للمأكول.
* * *