عليهِ ريحانٌ فلا يردَّه، فإنه خفيفُ المَحْمَلِ طيَّبُ الرِّيح".
(فصل)
"من الصحاح":
" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: من عرض عليه ريحان فلا يرده" كيلا يتأذى المعطي برده، "فإنه خفيف المحمل"؛ أي: قليل المنَّة "طيب الريح" فيه إشارة إلى حفظ قلوب الناس بقَبول هداياهم، وأيضاً إشارة إلى استحباب استعمال الطيب.
* * *
٢٢٢٩ - عن أنسٍ ﵁: "أن النبيَّ ﷺ كانَ لا يَرُدُّ الطِّيْبَ".
"عن أنس ﵁: أن النبي ﷺ كان لا يرد الطيب" فيه إشارة إلى استحباب استعمال الطيب.
* * *
٢٢٣٠ - وقال رسولُ الله ﷺ: "العائدُ في هِبَتِه كالكلبِ يعودُ في قَيْئهِ، ليسَ لنا مَثَلُ السَّوْءِ".
"وعن ابن عباس قال: قال رسول الله ﷺ: العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه" شَبَّه ﵊ القبيحَ شرعاً بالقبيح حِسًّا، واستدل به على عدم جواز الرجوع عن الموهوب بعد القبض بقوله: "ليس لنا مثل السوء"؛ أي: لا ينبغي لأهل ملتنا المُكَرَّمين بالإيمان أن يوصفوا بما يسوؤهم في العاقبة، وتنحط به منزلتهم، فإن الله تعالى لم يرضَ لهم ذلك، وإنما جعله للمشركين، قال الله تعالى: ﴿لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ﴾ [النحل:٦٠]؛ أي: الصفة