الله" فأكلَ منهُ رسولُ الله ﷺ، وأكلَ عليٌّ وفاطمةُ ﵄، فلمَّا كانَ بعدَ ذلكَ أتتْ امرأةٌ تَنْشُدُ الدِّينار، فقال رسولُ الله ﷺ: "يا عليُّ! أَدِّ الدينارَ".
"عن أبي سعيد الخدري: أن علي بن أبي طالب ﵁ وجد ديناراً، فأتى به فاطمة ﵂ فسألت عنه رسول الله ﷺ فقال: هذا رزقُ الله، فأكل منه رسول الله ﷺ، وأكل علي ﵁ وفاطمة ﵂" ولم يأمره بإمساكه وتعريفه، فيه دليل على أن اللقطة إذا كان شيئا قليلاً لا يجب تعريفُه، وعلى أن الغني يتملك كالفقير، وأن اللقطة تَحِلُّ لمن لا تحل له الصدقة، فإنه ﵊ كان غنياً بما أفاء الله عليه، وكان هو وعليٌّ وفاطمة ممن لا تحل عليهم الصدقة، وقد أكلوا منها.
"فلما كان بعد ذلك أتت امرأة تنشُد الدينار، فقال رسول الله ﷺ: يا علي! أدِّ الدينار" يدل على أنه يجب ردُّ بدلِه إلى المالك.
* * *
٢٢٤٨ - وقال رسولُ الله ﷺ: "ضالَّةُ المُسلم حَرقُ النَّارِ".
"عن الجارود بن المعلى العبد" وهو القبيلة، "قال: قال رسول الله ﷺ: ضالة المسلم حرق النار" بفتحتين: لهبها، وقد تسكن؛ يعني: ضالة المسلم إذا أخذت للتملك ولم تعرف سنة أدت إلى النار، وبهذا منع بعضٌ عن أخذ الضالة، وقيل: هو للوعيد.
* * *
٢٢٤٩ - وعن عِياضِ بن حِمارٍ ﵁ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَن وَجَدَ اللُّقَطَة فليُشْهِدْ ذا عدلٍ، أو ذَوي عدلٍ، ولا يَكتُمْ ولا يُغَيبْ، فإنْ وَجَدَ صاحبَها فليَرُدَّها عليه، وإلا فهو مالُ الله يوْتيه مَنْ يشاءُ".