الخصيتين لتضعيف الفحولة؛ يعني: أنه يقطع الشهوة ويدفع شر المني كالوجاء.
* * *
٢٢٨٦ - وقالَ سعدُ بن أبي وقاصٍ ﵁: رَدَّ رسولُ الله ﷺ على عثمانَ بن مظعونٍ التَّبَتُّلَ، ولو أَذِنَ له لاختصَيْنا.
"وقال سعد بن أبي وقاص: رد رسول الله ﷺ على عثمان بن مظعون التبتل"؛ أي: الانقطاع من النساء؛ يعني: منعه ﵊ عن ذلك حين استأذنه ﵊ في ترك التزوج والاعتزال عنهن.
قال الراوي: "ولو أذن له" في ذلك "لاختصينا" أي: يجعل كلّ منا نفسه خَصِيًّا كيلا يحتاج إلى النساء.
* * *
٢٢٨٧ - وقالَ رسولُ الله ﷺ: "تُنْكَحُ المرأةُ لأربعٍ: لمالِها، ولحَسَبها وجَمالِها، ولدينها، فاظفرْ بذاتِ الدِّينِ ترِبَتْ يداك".
"وعن أبي هريرة ﵁ أنه قال: قال رسول الله ﷺ: تنكح المرأة لأربع"؛ أي: لخصالها الأربع في العادة؛ "لمالها ولحسبها" بفتح السين هو الفعال الحسنة لها ولآبائها، "ولجمالها ولدينها، فاظفر" أنت أيها المؤمن في ذلك "بذات الدين"؛ أي: فُزْ بنكاحها واخترها على سائر الخصال، فإن انضم إلى الدين الخصال الباقية أو بعضها فتلك نعمة على نعمة.
"تربت يداك" قيل: معناه: صرت محرومًا من الخيرات لم تفعل ما أمرتك به وتعدَّيت ذاتَ الدين إلى ذات الجمال، ويراد بالدِّين الإسلام والعدالة، وهذا يدل على مراعاة الكفاءة، وأن الدّين أولى ما اعتُبر فيها.
* * *