٢٣٥٢ - وقال: "لا تُحرِّمُ المَصَّةُ والمصَّتانِ".
٢٣٥٣ - و: "لا تُحرِّمُ الإمْلاجَةُ والإمْلاجَتانِ".
"وعن عائشة ﵂ قالت: قال رسول الله ﷺ: لا تحرم المصة والمصتان، ولا تحرم الإملاجة ولا الاملاجتان" المصة: فعل الرضيع، والإملاجة: فعل المُرضعة، قال داود: لا يثبت الرضاع بأقل من ثلاث رَضَعات أخذًا بظاهر الحديث، والأكثرون على أن قليل الرضاع وكثيرَه محرِّم، وإليه ذهب أبو حنيفة لقوله تعالى: ﴿وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ﴾، وهو بإطلاقه يتناول القليل والكثير، وخبر الواحد لا يصلح أن يقيد إطلاق الكتاب.
* * *
٢٣٥٤ - وقالت عائشةُ ﵂: كانَ فيما أُنزِلَ من القرآن: (عَشْرُ رَضَعاتٍ معلوماتٍ يُحَرِّمْنَ)، ثم نُسِخنَ بـ (خمسٍ معلوماتٍ)، فتُوفيَ رسولُ الله ﷺ وهي فيما يُقرأُ من القرآنِ.
"وقالت عائشة ﵂: كان فيما أنزل من القرآن عشر رضعات معلومات يحرمن"؛ يعني: كانت في القرآن آية فيها: أن المحرم عشر رضعات، "ثم نسحن بخمس معلومات، فتوفي رسول الله ﷺ وهي فيما يقرأ من القرآن" ذهب الشافعي بهذا إلى أن التحريم لا يثبت بأقل من خمس رضعات متفرقات.
أجيب: بأن هذا لفظ منسوخ، والظاهر أنه إذا نسخ اللفظ نسخ الحكم، وقولها: (فتوفي ﵊ وهي فيما يقرأ من القرآن) مجاز عن قرب عهد النسخ من وفاته، وإلى هذا ذهب مالك بن أنس والثوري والأوزاعي وعبد الله بن المبارك.
* * *