٢٤٠٢ - وعن سَفِينَة: أن رَجُلًا ضافَ عليَّ بن أبي طالبٍ ﵁ فصنَعَ له طعامًا، فقالَتْ فاطمةُ ﵂: لو دَعَوْنا رسولَ الله ﷺ فأكلَ مَعَنا، فدَعَوْهُ، فجاءَ فوَضَعَ يَدَيْه على عِضادَتَيْ الباب، فرأى القِرامَ قد ضُرِبَ في ناحيةِ البيتِ فرجعَ، قالت فاطمةُ ﵂: فتَبعتُه، فقلتُ: يا رسولَ الله! ما رَدَّكَ؟ قال: "إنَّه ليس لي أو لنبيٍّ أنْ يدخلَ بيتًا مُزَوَّقًا".
"وعن سفينة مولى النبي ﵊: أن رجلًا أضاف عليّ بن أبي طالب ﵁، فصنع له طعامًا"؛ يعني: أهدى طعامًا لعلي بن أبي طالب وأرسل إلى بيته، "فقالت فاطمة: لو دعَونا رسول الله فأكل معنا"، جواب (لو) محذوف؛ أي: لكان حسنًا، "فدعوه، فجاء فوضع يديه على عضادتي الباب" وهي الخشبتان من جانبي الباب، تثنية عِضادة بكسر العين.
"فرأى القرام" بكسر القاف: هو الستر الرقيق وراء الستر الغليظ "قد ضرب في ناحية البيت، فرجع ﵊، قالت فاطمة: فتبعته فقلت: يا رسول الله! ما ردك؟ قال: إنه ليس لي أو لنبي" من الأنبياء "أن يدخل بيتًا مزوقًا"؛ أي: مزينًا، قيل: لم يكن هذا الستر منقشًا، ولكن ضرب مثال حجلة العروس ستر به الجدار وهو رعونة يشبه أفعال الجبابرة.
* * *
٢٤٠٣ - عن عبد الله بن عمرَ ﵄ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "مَنْ دُعي إلى وليمةٍ فلم يُجبْ فقد عَصَى الله ورسولَه، ومن دخلَ على غيرِ دعوةٍ دخلَ سارقًا، وخرجَ مُغِيرًا".
"عن عبد الله بن عمر أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: من دُعي إلى وليمة "فلم يجب فقد عصى الله ورسوله، ومن دخل على غير دعوة"؛ أي: من غير أن يدعوه المضيف: "دخل سارقًا" لأنه دخل بغير إذنه فيأثم كما يأثم السارق في