دخول بيت غيره، "وخرج مغيرًا"؛ يعني: إنْ أكل من تلك الضيافة شيئًا أو حمل منها فهو كالذي يغير؛ أي: يأخذ مال أحد غصبًا.
* * *
٢٤٠٤ - ورُوِيَ عن النبيِّ ﷺ قال: "إذا اجتمعَ الدَّاعيانِ فأَجِبْ أقربَهما بابًا، وإنْ سبقَ أحدُهما فأجبْ الَّذي سبقَ".
"وروي عن النبي ﷺ أنَّه قال: إذا اجتمع الداعيان"؛ أي: إذا دعاك اثنان معًا ضيافة ولم يتقدم أحدُهما على الآخر "فأجب أقربهما بابًا، وإن سبق أحدهما" في الدعوة "فأجب الَّذي سبق"، وإن كان داره أبعد منك.
* * *
٢٤٠٥ - وعن ابن مسعودٍ قال: قال رسولُ الله ﷺ: "طعامُ أولِ يومٍ حقٌّ، وطعامُ اليومِ الثاني سُنةٌ، وطعامُ اليومِ الثالثِ سُمعةٌ، ومن سَمَّعَ سَمَّعَ الله به".
"عن ابن مسعود ﵁ أنَّه قال: قال رسول الله ﷺ: طعام أول يوم حق"؛ أي: واجب لأنه إظهار نعمة الله عليه وشكر للمنعم، وهذا عند مَنْ ذهب إلى أن الوليمة واجبة، أو سنة مؤكدة.
"وطعام اليوم الثاني سنة" لأنه فعلها رسول الله ﷺ والأنبياء من قبله وتبرَّعوا بالضيافة.
"وطعام اليوم الثالث سمعة"؛ أي: شهرة وهي مكروهة لأنها رياء، "ومَنْ سَمَّع سَمَّع الله به"؛ يعني: مَنْ شَهَّر نفسه بكرم أو غيره فخرًا ورياء شَهَّر الله يوم القيامة بين أهل العَرَصَات بأنه مراءٍ كذاب، وقَرَّع الله به أسماع خلقه، فيتعارف