التناوب؛ لأن سودة وهبت نَوبتَها من عائشة.
* * *
٢٤٠٨ - عن عائِشَةَ ﵂: أن سَوْدَةَ لما كَبرَتْ قالتْ: يا رسولَ الله! قد جَعَلتُ يومي منكَ لعائشةَ، فكانَ رسولُ الله ﷺ يَقسِمُ لعائشةَ يومينَ، يومَها ويومَ سَودَةَ.
"وعن عائشة: أن سودة بنت زمعة لما كبرت قالت: يا رسول الله قد جعلت يومي منك لعائشة، فكان رسول الله ﷺ يقسم لعائشة يومين يومها ويوم سودة" ظاهر الحديث يدل على جواز هبة بعضهن نوبتها من ضرتها.
* * *
٢٤٠٩ - وعن عائشةَ ﵂: أن رسولَ الله ﷺ كانَ يسألُ في مرضهِ الَّذي ماتَ فيهِ: "أينَ أنا غدًا؟ أينَ أنا غدًا؟ " يريدُ يومَ عائشةَ، فأَذِنَ له أزواجُه أنْ يكونَ حيثُ يشاءُ فكانَ في بيتِ عائشةَ ﵂ حتى ماتَ عندَها.
"وعن عائشة: أن رسول الله ﷺ كان يسأل في مرضه الَّذي مات فيه: أين أنا"؛ أي: أين أكون أنا "غدًا، أين أنا غدًا؛ يريد يوم عائشة" تفسير لقوله: (أين أنا غدًا)، فكان الاستفهام استئذانًا منهن لأنْ يأذنَّ له أن يكون عند عائشة.
"فأذن له أزواجه أن يكون حيث يشاء، وكان في بيت عائشة حتى مات عندها" يدل على وجوب القسم على المريض وإن لم يباشر؛ إذ المقصود المعاشرة والأُلفة والمساكنة ونحوها، فالأصح عند المؤلف: أن القسم كان واجبًا على النبي ﵊ وإلا لم يحتج إلى إذنهن.