"قال أبو قلابة: لو شئت لقلت إن أنسًا رفعه"؛ أي: رفع هذا الحديث "إلى النبي ﵊" ولم يقل من اجتهاده، ولو قلت ذلك لكنت صادقًا لأني أعتقد أنَّه لا يحدث شيء إلا عن رسول الله ﷺ، وإنما قال هناك كذلك تنبيهًا على أن الصحابي إذا قال: من السنة، فإنما يريد أنَّه من الشرع، أو حديثه ﵊، أو روايته عنه.
* * *
٢٤١٢ - عن أبي بكرِ بن عبدِ الرَّحمنِ: أن رسولَ الله ﷺ حينَ تزوجَ أمَّ سلمةَ وأصبَحَتْ عندَه قالَ لها: "ليسَ بكِ على أهلِكِ هَوانٌ، إنْ شئتِ سبَّعْتُ عندَكِ وسبَّعْتُ عندَهنَّ، وإنْ شئتِ ثلَّثْتُ عندَكِ ودُرْتُ"، قالت: ثَلِّث. ويُروَى أنَّه قال لها: "للبكْرِ سَبعٌ وللثَّيبِ ثلاثٌ".
"عن أبي بكر بن عبد الرحمن ﵁: أن رسول الله ﷺ حين تزوج أم سلمة وأصبحت عنده قال لها: ليس بك"؛ أي: بسببك "على أهلك هوان"؛ أي: مذلة لأجل اقتصاري على الثلاثة، فإن ذلك ليس لعدم الرغبة في مصاحبتك، بل لأن حكم الشرع كذلك.
"إن شئت سبعت"؛ أي: أقمت سبع ليال "عندك، وسبعت عندهن"؛ أي: أقمت سبعًا، "وإن شئت ثلثت عندك"؛ أي: أقمت ثلاثًا، "ودرت"؛ أي: ثم أسوي بينك وبينهن في النوبة ولا أقضي الثلاث، "قالت: ثلث، ويروى أنَّه قال لها: للبكر سبع وللثيب ثلاث".
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٤١٣ - رُوِي: أن النبيَّ ﷺ كانَ يقسِمُ بينَ نسائِه فيَعدِلُ ويقول: "اللهمَّ