"قال علي: أنا أخذتها وهي بنت عمي، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي"؛ أي: زوجتي، "وقال زيد: ابنة أخي"؛ لأن النبي ﵊ كان قد آخى بينه وبين حمزة، وقيل: هو أخوه من الرضاعة.
"فقضى بها رسول الله ﷺ لخالتها، وقال: الخالة بمنزلة الأم، وقال لعلي: أنت مني وأنا منك، وقال لجعفر: أشبهت خلقي وخلقي، وقال لزيد: أنت أخونا"؛ أي: في الإسلام "ومولانا"؛ أي: عتيقنا؛ لأن زيدًا ملكته خديجة الكبرى فاستوهبه ﵇ منها، فوهبته له، فأعتقه ﵊، وإنما قال لهم ذلك استطابة لقلوبهم بكلماته اللطيفة في تقديم الخالة عليهم.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٢٥٢٦ - عن عمروِ بن شُعيبٍ، عن أبيه، عن جدِّه عبدِ الله بن عمروٍ: أن امرأةً قالت: يا رسولَ الله! إنَّ ابني هذا كانَ بَطني لهُ وعاءً وثَدْي له سِقاءً، وحِجْري له حِواءً وإنَّ أباهُ طلَّقني وأَرادَ أنْ ينزِعَه مني؟ فقالَ رسولُ الله ﷺ: "أنتِ أَحَقُّ بهِ ما لم تَنْكِحي".
"من الحسان":
" عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده: أن امرأة قالت: يا رسول الله! إن ابني هذا كان بطني له وعاء، وثدي له سقاء، وحجري" بفتح الحاء وكسرها؛ أي: ذيلي "له حواء" بكسر الحاء المهملة: اسم المكان الذي يحوي الشيء؛ أي: يضمه ويجمعه.
"وإن أباه طلقني وأراد أن ينزعه مني، فقال رسول الله ﷺ: أنت أحق به