وقال بعض أصحاب مالك: لا يجوز إن طلبَ قليلاً، والحديثُ بإطلاقه حُجَّة عليهم.
* * *
٢٦٣٨ - وعن أبي هريرةَ ﵁ قال: جاءَ رجلٌ إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسولَ الله! أَرأيتَ إنْ جاءَ رجل يُريدُ أخْذَ مالي؟ قال: "فلا تُعْطِه مالَكَ"، قال: أرأيتَ إنْ قاتَلَني؟ قال: "قاتِلْهُ"، قال: أرأيتَ إنْ قتلَني؟ قال: "فأنتَ شهيدٌ"، قال: أرأيتَ إنْ قتلتُه، قال: "هوَ في النَّارِ".
"وعن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: جاء رجل فقال: يا رسولَ الله! أرأيتَ"؛ أي: أخبرْني.
"إنْ جاء رجل يريد أخذَ مالي؟ قال: فلا تُعطِه مالَك، قال: أرأيتَ إن قاتَلَني؟ قال: قاتِلْه، قال: أرأيتَ إن قتلَني؟ قال: فأنتَ شهيدٌ، قال: أرأيتَ إن قتلتُه؟ قال: هو في النار"، فيه: أيضاً دليل على أن دفعَ الصائلِ - وإنْ هلكَ في الدفع - مباحٌ.
* * *
٢٦٣٩ - وعن أبي هريرة ﵁، سمعَ رسولَ الله ﷺ يقولُ: "لو اطَّلَعَ في بيتِكَ أَحَدٌ ولم تأذَنْ له، وخَذَفْتَه بحَصاة فَفَقَأتَ عينَهُ، ما كانَ عليكَ مِن جُناحٍ".
"وعن أبي هريرة ﵁: أنه سمع رسولَ الله صلى الله تعالى عليه وسلم يقول: لو اطَّلع في بيتك"؛ يعني: لو نظرَ فيه.
"أحدٌ" من شقِّ بابٍ أو كوةٍ، وكان البابُ غيرَ مفتوح.
"ولم تأذَن له" في ذلك.