الشهادة وأدائها (١)، وغلبة النسيان عليهم، فإن عَلِمَ هذه يجوز.
وقيل: لمَا بينهما من العداوة بسبب غبن أهل القرية إياهم.
عَمِل مالك بظاهر الحديث وردَّ شهادته، والأكثر على جواز شهادة البدوي العدل على القروي، وأوَّلوا الحديث بما بينَّا.
* * *
٢٨٥٢ - عن عَوْفِ بن مالكٍ ﵁: أن النبيَّ ﷺ قَضَى بينَ رَجُلينِ، فقالَ المَقْضىُّ عليهِ لَمَّا أَدبرَ: حَسْبيَ الله ونِعْمَ الوكيلُ، فقالَ النَّبىُّ ﷺ: "إن الله يَلُومُ على العَجْزِ، ولكنْ عليكَ بالكَيْسِ، فإذا غَلَبَكَ أمرٌ فقلْ: حَسْبيَ الله ونِعْمَ الوكيلُ".
"عن عوف بن مالك: أن النبي ﷺ قضى بين رجلين فقال المقضىُّ عليه لما أدبر"؛ أي: رجع.
"حسبي الله ونعم الوكيل": إنما قال المقضيُّ عليه هذا الكلام إشارة إلى أن المدَّعي أخذ المال منه باطلًا.
"فقال النبي ﷺ: إن الله يلوم على العجز" وهو القصور عن فعل ما ينبغي، يعني: أنت مقصِّرٌ في الاحتياط ومَلُومٌ من قِبَل الله بترك ما أقام الله لك من الأسباب.
"ولكن عليك بالكيس" وهو التفطُّن والتيقُّظ في الأمور؛ أي: عليك أن تثبت حجتك حتى لاتغلب.
"فإذا غلبك أمر فقل: حسبي الله ونعم الوكيل".