"تخفق"؛ أي: تضطرب على رقابهم، وتشبه أن يكون حال الخياطين السرَّاقين كذلك.
"فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك، لا ألفينَّ أحدكم يجيء يوم القيامة على رقبته صامتٌ": وهو الذهب والفضة، خلاف الناطق، وهو الحيوان.
"فيقول: يا رسول الله! أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئًا، قد أبلغتك"، نهى رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - نفسه عن إلفاءِ الغلول بمثل المذكورات، والمراد: نهي المخاطبين عن إتيانهم بمثل ذلك الفعل الشنيع الذي عظَّم الله أمره في كتابه بقوله تعالى: ﴿وَمَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِمَا غَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [آل عمران: ١٦١]، وأوعدهم بإفضاحهم على رؤوس الملأ.
* * *
٣٠٤٦ - عن أبي هريرةَ قال: أهدى رَجُلٌ لرسولِ الله ﷺ غُلامًا يقالُ له: مِدْعَمٌ، فبينَما مِدْعَمٌ يَحُطُّ رَحْلًا لرسولِ الله ﷺ إذا سهمٌ عائِرٌ فقتلَهُ، فقالَ النَّاسُ: هنيئًا له الجَّنَةُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "كلا! والذي نفسي بيدهِ إنَّ الشَّمْلَةَ التي أخذَها يومَ خيبرَ مِن المغانِم لم تُصِبْها المَقاسِمُ لتشْتَعِلُ عليهِ نارًا"، فلمَّا سمعَ ذلكَ الناسُ جاءَ رجلٌ بشِراك أو شِراكَينِ إلى النبيِّ ﷺ، فقال: "شِراكٌ مِن نارٍ، أو شِراكانِ مِن نارٍ".
"عن أبي هريرة - رضي الله تعالى عنه - قال: أهدى رجل لرسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - غلامًا يقال له: مِدْعَم": بكسر الميم وسكون الدال وفتح العين المهملتين
"فبينما مِدْعَم يحط رحلاً"؛ أي: ظهر المركوب.