"لرسول الله ﷺ إذا" أصابه "سهم عائر": وهو السهم الذي لا يُدَرى من أين رمي؟
"فقتله، فقال الناس: هنيئًا له الجنة"؛ لأنه مات في خدمته ﷺ.
"فقال رسول الله: كلا"؛ أي: ليس الأمرُ كما تظنون.
"والذي نفسي بيده إن الشملة": وهي الكساء المشتمل به الرجل.
"التي أخذها يوم خيبر من المغانم لم تصبها المقاسم": حال من الضمير المنصوب في (أخذها)؛ أي: غير مقسومة؛ أي: أخذها قبل القسمة، فكان غلولاً؛ لأنها كانت مشتركة بين الغانمين.
"لتشتعل عليه نارًا"؛ أي: تَجعَلُ تلك الشملةُ عليه نارًا لتحرقه.
"فلما سمع ذلك الناس جاء رجل بشِراكٍ": وهو أحد سيور النعل التي على وجهها.
"أو شراكين إلى النبي ﷺ، فقال: شراك من نار، أو شراكان من نار"؛ أي: يجعل شراك من المغنم شراكًا من نار على رجله يوم القيامة، وإنما قال في الشراك هذا القول بعد إتيانه به إليه؛ لأنه قد تعذَّرت قسمته بين الغانمين، فلم يُفِدِ الردُّ شيئًا.
* * *
٣٠٤٧ - عن عبدِ الله بن عَمْرٍو قال: كانَ على ثَقَلِ النبي ﷺ رجلٌ يقالُ لهُ كَرْكَرْةُ، فماتَ فقالَ رسولُ الله ﷺ: "هوَ في النَّارِ"، فذَهبوا ينظرونَ، فوجدُوا عباءَةً قد غلَّها.
"عن عبد الله بن عمرو قال: كان على ثَقَلِ رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم - بكسر الثاء (١) وفتح القاف: وهو متاع المسافر، وقيل: المتاع