"يأكل تمرًا، وفي رواية: يأكلُ منه أكلًا ذَرِيعًا"؛ أي: سَرِيعًا، قيل: وفيه دليل على أنه لا بأس بالمناهضة في الطعام وإن تفاوتوا في الأكْلِ إذا لم يقصِد مغالبةَ صاحبهِ.
٣٢١٦ - وعن ابن عمرَ قال: نهى النبيُّ ﷺ أنْ يَقْرُنَ الرَّجلُ بينَ التَّمرتَيْنِ حتَّى يستأذِنَ أصحابَهُ.
"عن ابن عمر - رضي الله تعالى عنهما - قال: نهى النبيُّ ﷺ أن يقرِنَ الرجلُ بين التمرتين"؛ أي: يأكلَ اثنين اثنين.
"حتى يستأذنَ أصحابَه"، هذا إذا كان زمانَ قَحْط، أو كان الطعام قليلاً والآكلون كثيرًا، فإنه إذ ذاك يَحتاج إلى الاستئذان.
٣٢١٧ - عن عائشةَ ﵂: أنَّ النَّبيَّ ﷺ قال: "لا يجوعُ أهلُ بيتٍ عندَهُمْ التَّمرُ".
"عن عائشةَ ﵂: أن النبي ﷺ قال: لا يجوعُ أهلُ بيتٍ عندهم التمر"، أرادَ به أهلَ المدينة؛ لأن التمَر غالبُ أقواتهِم، أو مرادُه تعظيمُ شأنِ التمر.
٣٢١٨ - وقال: "يا عائشةُ! بيتٌ لا تمرَ فيهِ جِياعٌ أهلُهُ"، قالها مرَّتينِ أو ثلاثًا.