"عن يوسفَ بن عبد الله بن سُلَام - رضي الله تعالى عنهم - قال: رأيتُ النبيَّ ﷺ أخذَ كِسْرةً من خبزِ الشعير، فوضعَ عليها تمرةً، فقال: هذه إدامُ هذه وأكل"، وفيه دليلٌ على أن التمر إدام.
٣٢٥٣ - عن سعدٍ قال: مرضْتُ مَرَضًا فأتاني النَّبيّ ﷺ يعُودُني، فوضعَ يدَهُ بينَ ثَدْيَيَّ حتَّى وجَدْتُ بردَها على فُؤادي، وقال: "إنَّكَ رجل مَفْؤودٌ، وائتِ الحارثَ بن كَلَدَةَ أخا ثَقِيفٍ فإنَّهُ رجلٌ يتطبَّبُ فلْيَأْخُذْ سبعَ تَمَراتٍ مِنْ عَجْوةِ المدينةِ فلْيَجَأهُنَّ بنواهُنَّ ثمَّ ليَلُدَّكَ بهِنَّ".
"عن سعدٍ - رضي الله تعالى عنه - قال: مرضتُ مرضًا، فأتاني النبيُّ ﷺ يعودُني، فوضعَ يدَه بين ثدييَّ حتى وجدتُ بَرْدَها على فؤادي"؛ أي: في قلبي.
"فقال: إنك رجلٌ مفؤودٌ"، وهو الذي أصابهَ داءٌ في فؤاده.
"وائتِ الحارثَ بن كَلَدَةَ"، بفتح الكاف واللام.
"أخا ثقيفٍ، فإنه رجلٌ يتطبَّبُ"، وفيه إشارةٌ إلى استصغار طِبه، وأنَّ الطبيبَ هو الله.
"فليأخُذْ"؛ أي: المتطبب المذكور.
"سبعَ تمرات من عَجْوةِ المدينة"، تخصيصُها بالذكر للبركة المجعولة فيها بدعائه ﷺ، أو لأنها أوفقُ لمزاجِ سَعْدٍ لتعوُّذهِ بها في المدينة.
"فَلَيَجْأهُنَّ"؛ أي: فليَدُقَّهُنَّ.
"بنواهنَّ ثم ليُلدَّكَ": أي: ليَسْقِك "بهن"، واللُّدود - بفتح -: هو من الأدوية ما يُسقَى المريض في أحد شِقَّي الفم، فإنه ﷺ رأى أن تناولَ هذا النوع أيسرُ وأنفعُ وأليقُ بمرضه، وإنما وصفَ العلاجَ بعد حوالَيه على المتطبب إعلامًا