إذا أنتمْ رفَعتُمْ".
"وعن ابن عباس - رضي الله نعالى عنهما - قال: قال رسولُ الله ﷺ: لا تَشْرَبوا واحدًا"؛ أي: شُرْبًا واحدًا.
"كشُرْبِ البَعِير"؛ أي: كما يَشْرَبُ البعير دفعةً واحدة.
"ولكن اشرَبُوا مَثْنَى وثُلاثَ"، منصوبان على المصدر.
"وسَمُّوا إذا أنتم شربتم، واحَمُدوا إذا أنتم رَفَعْتَم"؛ أي: الإناء عن الفم، أو رؤوسكم عن الشراب.
* * *
٣٢٩٥ - عن أبي سعيدٍ الخُدْريِّ ﵁: أنَّ رسولَ الله ﷺ نَهَى عن النَّفْخِ في الشَّرابِ، فقال رجلٌ: القَذاةُ أراها في الإِناءِ؟ قال: "أهرِقْها"، قال: فإنِّي لا أرْوَى مِنْ نَفَسٍ واحِدٍ؟ قال: "فَأَبنِ القدَحَ عنْ فِيكَ ثمَّ تنفَّسْ".
"عن أبي سعيد الخدري - رضي الله تعالى عنه -: أن النبيَّ ﷺ نهى عن النَّفْخ في الشراب، فقال رجلٌ: القَذَاةُ" - بفتح القاف -: ما سقطَ في الشراب والعَيْن.
"أَراها في الإناء؟ فقال: أَهْرِقْها"؛ أي: بعض الماء لتخرجَ تلك القَذَاةُ معه.
"قال: فإني لا أَرْوَى في نَفَسٍ واحد، قال: فأَبنِ القَدَح"، أمرٌ بالإبانة؛ أي: أَبْعِدْه "عن فيك، ثم تَنَفَّسْ"، يدلُّ على أن الأحسنَ أن يتنفَّسَ بعد الإبانة عن الفم.
* * *