"وفَكَّت"؛ أي: فصَلَتِ "القُلْبَين عن الصَّبيَّين وقَطَعَتْه منهما، فانطلقا إلى رسول الله ﷺ يبكِيان فأخذَه"؛ أي: النبيُّ ﷺ القُلْبَ.
"منهما، فقال: يا ثوبانُ! اذهبْ بهذا"، أشار به إلى دراهمَ، أو دنانيرَ أعطاها ثوبان، أو إلى القُلْبَين.
"إلى آلِ فلانٍ، إنَّ هؤلاء أَهْلِي أكرَهُ أن يأكلُوا طَيباتهِم"؛ أي: أن يَتَلَذَّذُوا بطيبِ طعامٍ ولبسٍ نفيسٍ، بل أختارُ لهم الفقرَ والرِّياضَة.
"في حياتهِم الدّنيا، يا ثوبان! اشترِ لفاطمة قلادةً من عَصْبٍ"، بفتح العين وسكون الصاد المهملتين: سِنُّ دابةٍ بحريةٍ تسمَّى فَرَسَ فِرْعَون، يُتَّخذُ منه الخَرَزُ البيضُ ونصابُ السِّكِّين وغيره، وهي لغة يمانِيَة.
"وسوارين مِن عاجٍ"، وهو عظم الفيل.
* * *
٣٤٦٢ - عن ابن عبَّاسٍ: أنَّ النبيَّ ﷺ قال: "اكتحِلُوا بالإثمدِ فإنه يَجْلُو البَصرَ، ويُنْبتُ الشَّعرَ" وزعم: أنَّ النبيَّ ﷺ كانتْ لهُ مُكْحُلَةٌ يكتحلُ بها كلَّ ليلةٍ ثلاثةً في هذه، وثلاثةً في هذه.
"عن ابن عباسٍ - رضي الله تعالى عنه -: أن النبيَّ ﷺ قال: اكتحِلُوا بالإثمد": - بكسر الهمزة -، هو الحَجَرُ المعدنِي يُكتحَلُ به.
"فإنه يجلُو البَصَر"؛ أي: يزيدُ نورَ العَيْن.
"ويُنْبتُ الشَّعْر"؛ أي شعرَ أهداب العَيْن.
"وزعمَ"؛ أي: ابن عباس.
"أن النبيَّ ﷺ كانت له مُكْحُلَةٌ"، بضم الميم والحاء: هي التي فيها الكُحْل.