"يَكْتَحِلُ بها كلَّ ليلةٍ ثلاثةً في هذه وثلاثةً في هذه"، وهذا يدلُّ على [أن] السُّنةَ في الاكتحالِ الإيتارُ في كُلِّ عين.
* * *
٣٤٦٣ - وعن ابن عبَّاسٍ ﵄ قال: كانَ نبيُّ الله ﷺ يكتحلُ قبلَ أنْ ينامَ بالإثمدِ ثلاثًا في كلِّ عينٍ، قال: وقال: "إنَّ خيرَ ما تَدَاويتُم به اللَّدُودُ، والسَّعُوطُ، والحِجَامَةُ، والمَشِيُّ، وخيرَ ما اكتحَلْتُم بهِ الإثمدُ، فإنه يجلُو البصرَ ويُنْبتُ الشعرَ، وإنَّ خيرَ ما تَحتجمونَ فيهِ يومُ سبعَ عشرةَ، ويومُ تسعَ عشرةَ، ويومُ إحدى وعشرينَ"، وإن رسولَ الله ﷺ حيثُ عُرِجَ بهِ ما مَرَّ على ملأٍ مِن الملائكةِ إلا قالوا: عليكَ بالحِجَامةِ. غريب.
"وعنه: كان النبيُّ ﷺ يكتحِلُ قبل أن ينامَ بالإثمد ثلاثًا في كل عينٍ، قال"؛ أي: ابن عباس.
"وقال"؛ أي: النبي ﷺ: "إن خيرَ ما تداويتم به اللَّدُود" بفتح اللام: ما سُقيَ المريضُ في أحدِ شِقَّي فَمِه.
"والسَّعُوطُ"، بفتح السين: ما يُصَبُّ في الأنفِ من الدواء.
"والحِجامَةُ، والمَشِيُّ"، بفتح الميم، وكسر الشين المعجمة، وتشديد الياء، ويجوز ضم الميم وكسرها، وهو الدواءُ المُسْهِل، فَعِيل مِن المشيء لحملهِ شاربَه على المشيِ إلى الخَلَاء.
"وخيرُ ما اكتحلتُم به الإِثْمدُ، فإنه يجلُو البصرَ ويُنْبتُ الشَّعْر، وإنَّ خيرَ ما تحتجمُون فيه يومَ سبعَ عشرةَ، ويوم تسعَ عشرةَ، ويومَ إحدى وعشرين، وإنَّ رسول الله حيث عُرِجَ به"؛ أي: حين عُرِجَ به إلى السماء ليلةَ المعراج.
"ما مرَّ على ملإٍ"؛ أي: جماعةٍ من الملائكة.