بأحدِكم في منامهِ فلا يحدِّثْ به النَّاسَ".
* * *
٣٥٦٨ - وعَنْ أنسٍ ﵁ قَال: قالَ رَسُولُ الله ﷺ: "رَأَيْتُ ذاتَ ليلَةٍ فِيْمَا يرَى النَّائمُ كأنَّا في دَارِ عُقبةَ بن رافِعٍ، فأُتِيْنا برُطَبٍ مِن رُطَبِ ابن طَابٍ، فأَوَّلتُ أنَّ الرِّفعةَ لنا في الدُّنيا، والعَاقِبةَ في الآخِرَةِ، وأَنَّ دينَنَا قَدْ طَابَ".
"وعن أنس ﵁ قال: قال رسولُ الله صَلَّى الله تعالى عليه وسلم: رأيتُ ذاتَ ليلةٍ"، (ذات) زائدة.
"فيما يَرى النائمُ كأنَّا في دار عُقبَة بن رِافع فأُتينا"، عليّ بناء المجهول.
"بُرطَبٍ مِن رُطَب ابن طَابٍ" رجلِ من أهل المدينة يُنْسَب إليه الرُّطَب والتَّمر.
"فأَوَّلْتُ أنَّ الرفعةَ لنا في الدُّنيا والعاقبةَ في الآخرة، وأنَّ دينَنا قد طابَ"؛ أي: كَملَ وحَسُنَ وزالَ المَكَارِه، أخذَ ﷺ الرفعةَ من لفظ (رافع)، والعاقبة من لفظ (عُقْبة)، والباقي من لفظ (طاب)، وفيه إشارةٌ إلى أن تعبيرَ الرؤيا قد يؤخَذ من حروف كلماتِه ودلالةِ اشتقاقِها.
* * *
٣٥٦٩ - عَنْ عبدِ الله بن عُمرَ ﵁، في رُؤْيَا النَّبيِّ ﷺ في المَدِيْنَةِ: "رَأَيْتُ امْرَأة سَوداءَ ثائِرةَ الرأسِ، خرجَتْ مِن المَدينةِ حتَّى نزلَتْ مَهْيَعَةَ، فتأَوَّلْتُها: أنَّ وَبَاءَ المَدينةِ نُقِلَ إلى مَهْيَعةَ، وَهِي الجُحْفَةُ".
"عن عبد الله بن عمرَ ﵄ في رؤيا النَّبيّ ﷺ في المدينة"؛ أي: في حقِّها.
"رأيتُ امرأةً سوداءَ ثائرةَ الرأسِ"؛ أي: منتشِراً شعرُه.