"وقال أبو هريرةَ: دخلتُ مع رسولِ الله ﷺ فوجدَ لبناً في قَدَحٍ، فقال: أبا هِرٍّ! "؛ أي: يا أبا هريرة! بحذف حرف النداء.
"الحَقْ بأهلِ الصُّفَة فادعُهم إليَّ، فأتيتُهم فدعوتهُم فأقبَلُوا فاستأذنُوا، فأَذِنَ لهم فدَخَلُوا"، والتوفيقُ بين هذا وبين قولهِ ﷺ في "الحسان": "إذا دُعِيَ أحدُكم فجاء مع الرسول فإنَّ ذلك إذن له" أنَّ أهل الصُّفَّة جاؤوا بعدَ الدَّاعِي فاحتاجُوا إلى إذنِ جديد.
* * *
مِنَ الحِسَان:
٣٦١٥ - قَالَ أَنسٌ: أتى رَسُولُ الله ﷺ على سَعْدِ بن عُبَادةَ فَقَال: "السَّلَامُ عَلَيْكُم ورَحْمَةُ الله" فَقَال سَعْدٌ: وعَلَيْكُمُ السَّلامُ ورَحْمَةُ الله، ولَم يُسْمع النبيَّ ﷺ، حتَّى سَلَّمَ ثَلَاثاً ورَدَّ عليه سَعْدٌ ثَلَاثاً، ولَمْ يُسْمِعْه، فَرَجَعَ النَّبيّ ﷺ فاتَّبعَهُ سعدٌ.
"من الحسان":
" قال أنسٌ ﵁: أتى رسولُ الله ﷺ على سَعْدِ بن عُبَادة فقال: السلامُ عليكم ورحمةُ الله" وهذا يدلُّ على أن الاستئذان يكون بالسلام.
"فقال سعدٌ: وعليك السلامُ ورحمةُ الله، ولم يُسْمعِ النبيَّ ﷺ"، من الإسماع؛ أي: لم يُسْمِعْه ﷺ سعدٌ ردَّ السلام، وإنَّما لم يُسْمِعْه ليسلِّمَ النبيُّ ﷺ مرةً أُخرى ليزدادَ إليه وإلى أهل بيتهِ بركُة سَلامِه.
"حتَّى يسلِّمَ ثلاثًا، وردَّ عليه سعدٌ ثلاثًا ولم يُسْمِعْه، فرجَعَ النبيُّ ﷺ فاتَّبعَه سعدٌ" واعتذر إليه بذلك.
* * *