يروى أنه قال عند وفاته:
إن تغفر اللهم فاغفر جماً. . . وأيُّ عبدٍ لك لا ألمَّا
وقال:
وكلُّ عيشٍ كان تطاول دهراً. . . صائرٌ مدةً إلى أنْ يزولا
ليتني كنت قبل ما بدا لي. . . في قلال الجبال أرعى الوعولا
ولذلك قال ﷺ في بعض طرق الحديث: "أسلم شعرُه وكفر قلبُه".
وقال ﷺ لأخته لمَّا قدمت عليه بعد فتح الطائف: "كان مَثَلُ أخيك كمَثَلِ الذي أعطاه الله آياتِ فانسلخ منها فكان من الغاوين"، وهذا يدل على استحباب قراءة الشعر إذا كان فيه حكمة وموعظة.
٣٧٢٤ - وعَنْ جُنْدَبٍ: أنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ في بَعضِ المَشَاهدِ وقَد دَمِيَتْ إصبَعُه فَقَال:
"هلْ أنتِ إلَاّ إصبَعٌ دَمِيتِ. . . وفي سَبيْلِ الله ما لَقِيتِ"
"وعن جندب بن سفيان البجلي: أن النبي ﷺ كان في بعض المشاهد"؛ أي: الغزوات.
"وقد دميت إصبعه" والواو للحال.
"فقال هل أنت إلا إصبع دميت" بكسر التاء: خطابٌ للإصبع؛ أي: جُرحت.
"وفي سبيل الله ما لقيت"؛ أي: الذي لقيته في سبيل الله لا في سبيل غيره، والحبيب إذا لقي في سبيل حبيبه سوءاً لا يشتكي منه، لم يقصد ﷺ بتكلُّمه بهذا