وأشباهه الشعر، ولكن خرج من غاية فصاحته على نظم الشعر من غير قصده إياه.
٣٧٢٥ - وعَنِ البَراءِ بن عَازِبٍ ﵁ قَال: قال رسولُ الله ﷺ يومَ قُرَيْظَةَ لِحَسَّانَ بن ثابتٍ: "اهْجُ المُشْرِكِينَ، فإن جِبْرِيلَ مَعَك".
"وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله ﷺ يوم قريظة لحسان بن ثابت: اهجُ المشركين"؛ أي: اذكر عيوبهم وقلةَ عقولهم في عبادة الأصنام.
"فإن جبريل معك".
٣٧٢٦ - وكَانَ رَسُولُ الله ﷺ يقُولُ لِحَسَّانَ: "أَجِبْ عنِّي، اللهمَّ! أَيدهُ بِرُوحِ القُدُسِ".
"وكان رسول الله ﷺ يقول لحسان: أجب عني"؛ أي: اهجُهم فإني لا أُحسن الشعر حتى أهجوهم.
"اللهم أيده"؛ أي: قوِّه، يعني حسان.
"بروح القدس"؛ أي: بجبريل، سمي به لأنه كان يأتي الأنبياء بما فيه حياة القلوب، و (القُدُس) بمعنى المقدَّس وهو الله، فإضافة الروح للتشريف، أو (القدس) صفة للروح وإنما أضيف إليه تنبيهاً على زيادة الاختصاص، وتأييدُه إمداده بالجواب وإلهامه بالصواب.
٣٧٢٧ - وعَنْ عَائِشةَ ﵂: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "اهْجُوا قُرَيْشاً، فإنَّه أَشَدُّ عَليْهِم مِن رَشْقِ النَّبلِ".