"وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ كفى بالمرء كذباً أن يحدث بكل ما سمع" تقدم بيانه في (باب الاعتصام بالكتاب والسنة).
٣٧٦٦ - وقَالَ: "مَن صَمَتَ نَجَا".
"عن ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم من صمت"؛ أي: سكت عن الشر "نجا"؛ أي: خلص من عذاب الدارين.
٣٧٦٧ - وقَالَ عُقْبةُ بن عَامِر: لَقِيْتُ رَسُولَ الله ﷺ فَقُلْتُ: مَا النَّجَاةُ؟ قَالَ: "املِكْ عَلَيْكَ لِسَانَكَ، ولْيَسَعكَ بيتُكَ، وابْكِ عَلَى خَطِيْئَتِكَ".
"وقال عقبة بن عامر: لقيت رسول الله ﷺ فقلت: ما النجاة؟ فقال: املك" بكسر الهمزة: أَمرٌ مِنْ مَلَكَ يملك؛ أي: احفظ "عليك لسانك"؛ أي: ولا تتكلم إلا بما يكون لك لا عليك.
"وليسعك بيتك"؛ أي: اسكن في بيتك ولا تخرج منه إلا للضرورة، ولا تضجر من الجلوس في مسكنك والاشتغالِ بشأنك، ودع ما لا يعنيك ومخالطةَ من يشغلك عن دينك.
"وابك على خطيئتك" أمر من الندم والتوبة.
وهذا أسلوب الحكيم؛ لأنه سأل عن النجاة فأجاب ﷺ بسببها.
٣٧٦٨ - عَنْ أَبي سَعِيْدٍ رَفَعَهُ، قَالَ: "إِذَا أَصبَحَ ابن آدَمَ فَإِنَّ الأَعضَاءَ كُلَّها تُكَفِّرُ اللّسانَ فتَقُولُ: اتَّقِ الله فيْنَا، فإنَّما نَحْنُ بِكَ، فإنْ استَقمتَ استَقَمنا،