وإنْ اعْوَجَجْتَ اعوجَجْنَا".
"عن أبي سعيد الخدري ﵁ يرفعه قال: إذا أصبح ابن آدم فإن الأعضاء كلها تكفر اللسان"؛ أي: تَذِلُّ وتخضع، والتكفير هو أن يطاطئ رأسه وينحني قريباً من الركوع عند تعظيم صاحبه.
"فتقول"؛ أي: الأعضاء للِّسان: "اتق الله فينا"؛ أي: في حفظ حقوقنا.
"فإنما نحن بك"؛ أي: نستقيم بك ونعوجُّ بك.
"فإن استقمت استقمنا وإن اعوَجَجْتَ اعوَجَجْنا".
٣٧٦٩ - وقَالَ ﷺ: "مِنْ حُسْنِ إسْلام المرَءَ تَركُه مَا لا يَعْنيهِ".
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: مِن حُسْن إسلام المرء تركُه ما لا يعنيه"؛ أي: لا يهمُّه؛ يعني: إسلامُ الرجل إنما يَحسُنُ ويكمُلُ إذا ترك من الأقوال والأفعال ما لا ضرورة فيه ولا منفعةَ له منه.
٣٧٧٠ - عَنْ أَنسٍ ﵁ قَال: تُوفِّيَ رَجُل مِنَ الصَّحَابةِ فَقَال رَجُل: أبشِرْ بالجنَّةِ، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "أَوَلا تدرِي، فلعَلَّه تكلَّمَ فيْمَا لا يَعنِيهِ، أو بَخِلَ بَمِا لا يُنقِصُهُ".
"عن أنس ﷺ أن قال: توفِّي رجل من الصحابة، فقال رجل: أبشر بالجنة"؛ أي: افرح بحصول الجنة لك بأن صحبت النبيَّ ﷺ.
"فقال رسول الله ﷺ: أوَلا تدري" يروى بفتح الواو عاطفةً على مقدَّر؛ أي: أتقول هكذا ولا تدري ما تقول؟ أو للحال؛ أي: والحال أنك لا تدري،