"ولا بغضب الله" بأن تقولوا: عليك غضب الله.
"ولا بجهنم" بأن تقولوا: لك جهنم.
"وفي رواية: ولا بالنار" بأن تقولوا: أدخلك الله النار، وما أشبه ذلك.
٣٧٧٨ - وقَالَ: "إنَّ العَبْدَ إِذَا لَعَنَ شَيْئاً صَعِدَتْ اللَّعنةُ إلى السَّماءِ، فتُغلَقُ أبْوَابُ السَّماءِ دُوْنها، ثُم تَهْبطُ إلى الأَرضِ فتغْلَقُ أبوابُها دونها، ثُمَّ تأخُذُ يَمينًا وشِمَالاً فإذا لَمْ تَجد مَساغاً رَجَعَتْ إلى الَّذي لُعِنَ، فإنْ كَانَ لِذَلكَ أَهلاً، وإلَّا رَجَعَتْ إلى قائِلِها".
"وعن أبي الدرداء قال: قال رسول الله ﷺ: إن العبد إذا لعن شيئاً صعدت اللعنة إلى السماء فتغلق أبواب السماء دونها، ثم تهبط إلى الأرض فتغلق أبوابها دونها، ثم تأخذ يميناً وشمالاً" صعود اللعنة وهبوطها وضربُها يميناً وشمالاً تجوُّزٌ وتصوير أن فعله هذا كالضالِّ المتردّد الذي لا يجد سبيلًا.
"فإذا لم يجد مساغاً" بفتح الميم؛ أي: مدخلاً وطريقاً، ساغ الشراب في الحلق يسوغ؛ أي: دخل سهلاً.
"دخلت"؛ أي اللعنة "إلى الذي لُعِنَ" على صيغة المجهول.
"إن كان لذلك" اللعن "أهلاً، وإلا"؛ أي: كان لم يكن لذلك أهلاً بأن كان مظلوماً "رجعت إلى قائلها".
٣٧٧٩ - عَنِ ابن عبَّاسٍ ﵄: أنَّ رَجُلاً نَازَعَتْهُ الرِّيحُ رِدَاءَهُ فلَعَنَها، فَقَال النَّبيُّ ﷺ: "لا تَلْعَنْها فَإِنَّها مَأمُورَةٌ، وإِنَّه مَنْ لَعَنَ شَيْئاً لَيْسَ لهُ بأهْلٍ رَجعتْ اللَّعنةُ عَلَيهِ".