أي: قاطع الرحم، وهذا محمولٌ على من اعتقد حِلَّ القطيعة.
* * *
٣٨٢٩ - وقالَ: "لَيْسَ الواصِلُ بالمُكافِئ، ولَكِنَّ الوَاصِلَ الَّذي إِذا قُطِعَتْ رَحِمُهُ وصلَها".
"وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ ليس الواصل" اللام فيه لتعريف الجنس؛ يعني: ليس حقيقةُ الواصل ومَن يعتدُّ به وصله.
"بالمكافئ"؛ أي: الذي إذا أنعم عليه صاحبه يجازيه بمثل ما فعله.
"ولكن الواصل"؛ أي: الذي يعتدُّ وصله.
"هو الذي إذا قطعت رحمه وصلها"؛ يعني: يصل قريبه الذي يقطع عنه.
* * *
٣٨٣٠ - وعَنْ أَبي هُريرَةَ ﵁: أنَّ رَجُلًا قَالَ: يا رَسُولَ الله! إِنَّ لي قَرابَة أصلُهُمْ وَيقْطَعُوني، وأُحسِنُ إلَيْهِمْ ويُسيؤونَ إلَيَّ، وأَحلُمُ عَنْهُمْ وَيَجْهَلُونَ عَلَيَّ، فقالَ: "لَئِنْ كنْتَ كَما قُلْتُ فَكأَنَّما تُسِفُّهُمُ المَلَّ، ولا يَزالُ مَعَكَ مِنَ الله ظَهِيرٌ عَلَيْهِمْ ما دُمْتَ عَلَى ذَلِك".
"وعن أبي هريرة ﵁: أن رجلًا قال: يا رسول الله! إن لي قرابة"؛ أي: ذوي قرابة.
"أصلهم ويقطعوني، وأُحسن إليهم ويسيئون إلي، وأَحلُم عنهم" بضم اللام من الحلم وهو الأناة.
"فيجهلون علي"؛ أن يسبون.
"فقال: لئن كنت كما قلت"؛ أي: إن كان مقولك ذلك كما قلت.