والفسّاقُ تراهم أكثر أموالاً وصحةً من الصُّلحاء.
وقيل: هذا الحديث خاص ببعض الناس، فإن الله تعالى إذا أراد أن يدخل مسلماً مذنباً الجنة بلا عذاب يَلْحقُه بذنبه في الآخرة عاقبه بذنبه في الدنيا بأن يصيبه عقيب ذنبٍ ارتكبه مثلًا من فقر، أو مرض، أو ضيق قلب، أو غير ذلك، ثمَّ يلهمه أن هذا بشؤم ذلك الذنب ليُتيبه ويتوبَ عليه.
* * *
٣٨٣٢ - وقالَتْ عائِشَةَ ﵂: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ فَسَمِعْتُ فيها قِراءَةَ، فَقُلتُ: مَنْ هذا؟ قالُوا: حارِثَةُ بن النُّعمانِ، كذلِكُمُ البرُّ، كَذلِكُمُ البرُّ -، وكانَ أَبَرَّ النَّاسِ بأُمِّهِ - ".
"وقالت عائشة ﵂ قال رسول الله ﷺ: دخلت الجنة فسمعت فيها قراءة، فقلت: من هذا؟ قالوا: حارثة بن النعمان كذلكم البر كذلكم البر" المشار إليه ما سبق، والمخاطبون الصحابة؛ يعني: مثلُ تلك الدرجةِ تُنال يسبب البر.
"وكان"؛ أي: حارثة "أبرَّ الناس بأمه" وهذا من كلام الراوي.
* * *
٣٨٣٣ - وقالَ رَسُولُ الله ﷺ: "رِضا الرَّبِّ في رِضا الوالِدِ، وسَخَطُ الرَّبِّ في سَخَطِ الوَالِدِ".
"وعن عبد الله بن عمرو قال: قال رسول الله ﷺ: رضا الرب في رضا الوالد وسخط الرب في سخط الوالد"؛ يعني إذا رضي الوالد من الولد رضي الرب عنه، وكذلك السخط، وهكذا رضا الوالدة.