والتؤَدَةُ والاقتصادُ، جزءٌ مِن أربعةٍ وعشرينَ جزأً مِن النبوةِ".
"عن عبد الله بن سَرْجِس أن النبي ﷺ قال: السمتُ الحسن"؛ أي: السيرةُ المَرْضيَّةُ وحسنُ الهيئة في الدين.
"والتؤدة والاقتصاد" وهو سلوك القصد؛ أي: الوسط الذي لا إفراط فيه ولا تفريط في الأمور، والدخول فيها برفق.
"جزء من أربع وعشرين جزءًا من النبوة"؛ يعني: إن هذه الخصال من خصال الأنبياء فاقتدوا بهم فيها.
* * *
٣٩٣٦ - وعن ابن عبَّاسٍ: أنَّ نبيَّ الله ﷺ قال: "إنَّ الهَدْيَ الصَّالحَ، والسَّمْتَ الصَّالحَ، والاقتِصادَ، جُزْءٌ مِن خَمْسةٍ وعِشرينَ جُزْءًا مِن النُّبوَّةِ".
"وعن ابن عباس ﵄: أن النبي ﷺ قال: إن الهديَ الصالح" هديُ الرجل: حاله ومذهبه.
"والسمت الصالح والاقتصاد جزءٌ من خمس وعشرين جزءًا من النبوة" والتقدير بأربع وعشرين في الحديث الأول وبخمس وعشرين في الحديث الثاني مما لا يهتدى إليه إلا بنور النبوة، ومن حق (الأربع) و (الخمس) إلحاقُ تاء التأنيث بهما، ولعل التغيير وقع من بعض الرواة.
* * *
٣٩٣٧ - وعن جابرِ بن عبدِ الله، عن النَّبيِّ ﷺ قال: "إذا حَدَّثَ الرَّجلُ بالحديثِ ثُمَّ التفَتَ فَهِيَ أَمَانَةٌ".
"وعن جابر بن عبد الله ﵁، عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم أنه