"وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: ليس الغنى عن كثرة العَرَض"، وهو - بالتحريك -: متاع الدنيا وحطامها، نقدًا كان أو غيرَه، وجمعه: أمراض، وبالسكون: لا يتناول النقدين، وجمعه: عُروض، قيل: عَرَض الدنيا، كأنه من العَرَض يقابل الجوهر، شبَّه متاعَها به في سرعة زواله وعدم ثباته زمانين.
"ولكن الغِنَى غِنَى النفس"؛ أي: الغِنَى الحقيقيُّ هو قناعةُ النفس والتجنُّبُ عن الحرص في طلب الدنيا، فمَن كان قلبُه على جمع المال فهو فقير، وإن كان له مال كثير؛ لأنه محتاجٌ إلى طلب الزيادة، ومَن كان له قلبٌ بعيدٌ عن الحرص راضٍ بالقُوت فهو غني، وإن لم يكن له مال؛ لأنه لا يطلب الزيادةَ عن القُوت ولا يُتعب نفسَه في طلبها.
مِنَ الحِسَان:
٤٠١٣ - عن أبي هُريرةَ ﵁ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "مَن يَأْخُذْ عَنِّي هؤلاءِ الكَلِمَاتِ فَيَعْمَل بِهِنَّ، أو يُعَلِّمُ مَن يَعْمَلُ بهنَّ؟ " قلتُ: أنا يا رسولَ الله! فأَخَذَ بيدَيَّ، فعدَّ خَمْسًا فقال: "اتَّقِ المَحَارِمَ تكنْ أَعْبَدَ النَّاسِ، وارضَ بما قَسَمَ الله لكَ تكنْ أغنَى النَّاسِ، وأَحسِنْ إلى جارِكَ تكنْ مُؤْمِنًا، وأَحِبَّ للنَّاسِ ما تُحِبُّ لنَفْسِكَ تكنْ مُسْلِمًا، ولا تُكْثِرِ الضَّحِكَ فإنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تُميتُ القَلْبَ"، غريب.
"من الحسان":
" عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: مَن يأخذْ عني هؤلاء الكلماتِ، فيعملْ بهنَّ أو يعلِّمْ مَن يَعملُ بهن؟ قلت: أنا يا رسولَ الله، فأخذ