٤١٣٣ - عن أبي هُريرةَ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "إذا كانَ أُمَراؤُكُمْ خِيارَكمْ، وأَغْنِياؤُكُمْ أَسْخِياءَكُمْ، وأُمورُكُمْ شُورَى بينكُمْ، فظَهْرُ الأَرْضِ خَيْرٌ لكُمْ مِنْ بَطْنِها، وإذا كانَ أُمَراؤُكُمْ شِراكمْ، وأَغْنِياؤُكُمْ بُخَلاءكُمْ، وأُمورُكُمْ إلى نِسائِكُمْ، فبَطْنُ الأَرْضِ خَيْرٌ لكُمْ مِنْ ظَهْرِها"، غريب.
"عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: إذا كان أمراؤُكم خيارَكم، وأغنياؤُكم أسخياءَكم، وأمرُكم شورى": مصدر بمعنى: التشاور.
"بينكم"، لا ينفرد أحدٌ برأيٍ دون صاحبه.
"فظُهرُ الأرض خيرٌ لكم مِن بطنها"، ظَهرها: كناية عن الحياة، وبطنها: كناية عن الممات.
"وإذا كان أمراؤكم شرارَكم، وأغنياؤكم بخلاءَكم، وأمورُكم إلى نسائكم فبطنُ الأرض خيرٌ لكم من ظهرها" "غريب".
* * *
٤١٣٤ - عن ثَوْبانَ قال: قالَ رسولُ الله ﷺ: "تُوشِكُ الأمَمُ أنْ تتَداعَى عَلَيكُمْ كما تتَداعَى الأَكَلَةُ إلى قَصْعَتِها"، فقالَ قائِلٌ: وَمِنْ قِلَّةٍ نَحْنُ يَوْمَئِذٍ؟ قال: "بَلْ أنتُمْ يَوْمَئِذٍ كثيرٌ، ولكنَّكُمْ غُثاءٌ كغُثاءِ السَّيْلِ، ولَيَنْزِعَنَّ الله مِنْ صُدورِ عدُوِّكُم المَهابَةَ مِنْكُمْ، ولَيقذِفَنَّ في قُلوبكُم الوَهْنُ". قالَ قائِلٌ: يا رسولَ الله! وما الوَهْنُ؟ قال: حُبُّ الدُّنْيا وكَراهِتةُ المَوْتِ".
"عن ثَوبان ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: يوشك الأمم"؛ أي: تَقرُب.
"أن تَدَاعَى عليكم"، أصله: تتداعى، أراد بـ (الأمم): فِرَق الكَفَرة والضلال؛ أي: تجتمع ويدعو بعضهم بعضًا لمقاتلتكم وكسرِ شوكتكم وسلب ما ملكتُمُوه من الديار والأموال.