"فلا يكون كسرى بعده، وقيصر": وهو اسم لمن ملك الروم.
"ليهلكنَّ، ثم لا يكون قيصر بعده"؛ يعني: سيفتح المسلمون الفرس والروم، ولا يكون ملكهما إلا للمسلمين.
"ولتُقسَمنَّ كنوزُهما في سبيل الله، وسمى"؛ أي: النبي ﷺ "الحربَ خَدعةَ": بفتح الخاء المعجمة وضمها، وهذا وارد منه ﷺ على سبيل الاستطراد؛ لأن أصل الكلام كان في ذكر الفتح، وكان حديثًا مشتملاً على الحرب، فأورده بالذكر.
* * *
٤١٧٧ - وقال: "تَغْزُونَ جَزِيرَةَ العَرَبِ فَيَفْتَحُها الله، ثُمَّ تَغْزُونَ فارِسَ فَيَفْتَحُها الله، ثُمَّ تَغْزُونَ الرُّومَ فَيَفْتَحُها الله، ثُمَّ تَغْزُونَ الدَّجَّالَ فَيَفْتَحُهُ الله".
"عن نافع بن عقبة ﵁ قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: تغزون جزيرة العرب، فيفتحها الله، ثم فارس فيفتحها الله، ثم تغزون الروم فيفتحها الله، ثم تغزون الدجال": الخطاب للصحابة، والمراد به الأمة.
"فيفتحه الله"؛ أي: يجعله مغلوبًا مقهوراً.
* * *
٤١٧٨ - عن عَوْفِ بن مالِكٍ قال: أتَيْتُ النَّبيَّ ﷺ في غَزْوَةِ تَبوكَ وهو في قُبَّةٍ مِنْ أدَمٍ فقالَ: "اُعْدُدْ سِتًّا بينَ يَدَيِ السَّاعَةِ: مَوْتي، ثمَّ فَتْحُ بَيْتِ المَقْدِسِ، ثمَّ مُوْتانٌ يَأْخُذُ فيكُمْ كقُعاصِ الغَنَمِ، ثمَّ استِفاضَةُ المالِ حتَّى يُعطَى الرَّجُلُ مِئَةَ دينارٍ فَيَظَلُّ ساخِطًا، ثمَّ فِتْنَةٌ لا يَبقَى بيتٌ مِنَ العَرَبِ إلَّا دَخَلَتْه، ثمَّ هُدْنَةٌ تكونُ بينَكُمْ وبينَ بني الأَصْفَرِ فيغْدِرونَ فيأْتُونَكُمْ تحتَ ثمانينَ غايةً، تَحْتَ كُلِّ غايةٍ اثْنا عَشَرَ ألفًا".