٤٢٥٨ - وعن جابرٍ ﵁: أنَّ امرأةً منَ اليهودِ بالمَدينةِ ولَدَتْ غُلامًا مَمْسُوحَةً عَيْنُهُ طالعَةٌ نابُهُ، فأشْفَقَ رسولُ الله ﷺ أنْ يكونَ الدَّجَّالَ، فَوَجَدَهُ تَحْتَ قَطيفَةٍ يُهَمْهِمُ، فآذنتهُ أُمّهُ فقالت: يا عبدَ الله! هذا أبو القاسم، فَخَرَجَ منَ القَطِيْفَةِ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "ما لها؟ قاتَلَها الله، لو تَرَكتْهُ لبَيَّنَ"، فَذَكَرَ مِثلَ مَعْنَى حديثِ ابن عُمَرَ، فقالَ عُمرُ بن الخَطَّابِ ﵁: ائذَنْ لي يا رسولَ الله! فأقتُلَهُ، فقالَ رسولُ الله ﷺ: "إنْ يكُنْ هُوَ فَلَسْتَ صاحبَهُ، وإنَّما صاحِبُهُ عيسَى ابن مَرْيَمَ ﵇، وإلا يكُنْ هوَ فَلَيسَ لكَ أنْ تقتُلَ رَجُلًا منْ أَهْلِ العَهْدِ"، فلمْ يزَلْ رسولُ الله ﷺ مُشْفِقًا أنهُ الدَّجَّالُ.
"وعن جابر ﵁: أن امرأة من اليهود بالمدينة ولدت غلامًا ممسوحةً عينه، طالعةً نابه"؛ أي: سنه.
"فأشفق رسول الله ﷺ "؛ أي: خاف.
"أن يكون الدجال، فوجده تحت قطيفة يُهمهِمُ، فآذنته"؛ أي: أعلمته "أمه، فقالت: يا عبد الله! هذا أبو القاسم، فخرج من القطيفة، فقال ﷺ: ما لها": (ما) للاستفهام مبتدأ، و (لها) خبره؛ أي: أيُّ شيء لها؟ "قاتلها الله"؛ أي: دعاء عليها.
"لو تركته لبيَّن. فذكر مثل معنى حديث ابن عمر"، ومعنى حديثه هو: أنه قال قولًا أغضبه.
"فقال عمر بن الخطاب: ائذن لي يا رسول الله فأقتله، فقال ﷺ: إن يكن هو"؛ أي: ابن صياد الدجال.
"فلست صاحبه"؛ أي: قاتله.
"إنما صاحبه عيسى ابن مريم": و (إنما) تفيد الحصر، معناه: لا يقدر أحدٌ على قتله إلا عيسى ابن مريم.