" عن عِمْرَان بن حُصَيْن ﵁: قال النبي ﷺ: يخرج قومٌ من النار بشفاعة محمد ﷺ فيدخلون الجنَّة، ويُسَمَّوْنَ الجَهَنَّمِييِّن ": كذلك في أكثر النُّسخ، وفي بعضها: (الجَهَنَّمِيُّونَ)، ليست التَّسمية بها تنقيصًا لهم، بل لأن ذلك يكون عَلَمًا لكونهم عتقاء الله تعالى.
" وفي رواية: يخرج قومٌ من أمتي من النار بشفاعتي، يُسَمَّوْنَ الجَهَنَّميِّين ".
* * *
٤٣٢٩ - عن عبدِ الله بن مَسْعودٍ ﵁ قال: قالَ النَّبيُّ ﷺ " إنِّي لأَعلَمُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُروجًا منها، وآخِرَ أَهْلِ الجَنَّةِ دُخولًا، رَجُلٌ يخرُجُ مِنَ النَّارِ حَبْوًا، فيقولُ الله: اِذْهَبْ فادخُلِ الجَنَّةَ، فيأتِيها فيُخَيَّلُ إليهِ أنَّها مَلأَى، فيقولُ الله: يا رَبِّ وَجَدتُها مَلأَى، فيقولُ الله: اذهَبْ فادخُلِ الجَنَّةَ فإنَّ لكَ مِثْلَ الدُّنْيا وعَشَرَةَ أمثالِها، فيقول: تَسْخَرُ مِنِّي - أو تَضْحَكُ مِنِّي - وأنتَ المَلِكُ؛ " ولقَدْ رَأَيْتُ رسولَ الله ﷺ ضَحِكَ حتَّى بَدَتْ نوَاجِذُهُ. وكانَ يُقالُ: " ذلكَ أدنىَ أهلِ الجنَّةِ مَنزِلةً ".
" عن عبد الله بن مسعود ﵁: قال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم إنِّي لأعلم آخر أهل النَّار خُروجًا منها، وآخر أهل الجنّة دخولًا، رجلٌ يخرج من النار حَبْوًا ": وهو المشي على أربع، أو الدَّب على الأست، نصب على الحال، أو المصدر.
" فيقول الله: اذهب فأدخل الجنّة، فيأتيها فيخيَّل إليه أنها مَلأى " تأنيث ملآن.
" فيقول: يا ربِّ وجدْتُها مَلأى، فيقول: اذهب فادخل الجنّة، فإنَّ لك مِثْلَ الدنيا وعشرة أمثالها، فيقول: أتسخَرُ مني، أو: تَضْحَكُ مني، وأنت الملك؟!