" حتى تنقطع الدموع، فتسيل الدماء فتَقَرَّحُ "؛ أي: تُجْرَحُ.
" العيون، فلو أن سُفُنَا ": جمع سفينة.
" أُزْجِيَتْ فيها "؛ أي: سِيْقَتْ في دموع الكفرة.
" لَجَرَتْ "؛ لكثرتها.
* * *
٤٤١٤ - عن أبي الدَّرْداءَ قالَ: قالَ رسولُ الله ﷺ: " يُلقَى على أَهْلِ النَّارِ الجُوعُ فَيَعْدِلُ ما هُمْ فيهِ منَ العَذابِ، فَيَسْتَغيثونَ، فيُغاثونَ بطَعامٍ ﴿مِنْ ضَرِيعٍ (٦) لَا يُسْمِنُ وَلَا يُغْنِي مِنْ جُوعٍ﴾، فيسَتَغيثونَ بالطَّعامِ، فيُغاثونَ بطَعامٍ ذي ﴿غُصَّةٍ﴾ فَيذكُرونَ أنَّهمْ كانوا يُجيزونَ الغُصَصَ في الدُّنيا بالشَّرابِ، فيسَتَغيثونَ بالشَّرابِ، فيُرفَعُ إليهِمُ ﴿الْحَمِيمُ﴾ بكلاليبِ الحَديدِ، فإذا دنَتْ منْ وُجُوهِهِمْ شَوَتْ وُجُوهَهُمْ، فإذا دَخَلتْ بُطونَهُمْ قَطَّعَتْ ما في بُطُونِهِمْ، فيقَولونَ: ادْعُوا خَزَنَة جَهَنَّمَ، فيقولون: ﴿قَالُوا أَوَلَمْ تَكُ تَأْتِيكُمْ رُسُلُكُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا بَلَى قَالُوا فَادْعُوا وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾ قالَ: فيقولون: ادْعُوا مالِكًا، فيقولون: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ قال: فيُجِيبُهم ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾ "؛ قال الأَعْمَشُ: نُبِّئْتُ أنَّ بَيْنَ دُعائهِمْ وإِجابَةِ مالِكٍ إيّاهُمْ ألفَ عامٍ.
قالَ: " فيقولون: ادْعُوا ربَّكُمْ فلا أَحَدَ خَيْرٌ منْ ربكُمْ، فيقولونَ: ﴿قَالُوا رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ (١٠٦) رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ قال: فيُجيبُهُمْ ﴿اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ قال: فعندَ ذلكَ يَئِسوا منْ كُلِّ خيرٍ، وعِنْدَ ذلكَ يأخُذونَ في الزَّفيرِ والحَسْرةِ والوَيْلِ ".
ويُروَى هذا مَوْقُوفًا على أبي الدَّرْداءِ.
" قال أبو الدرداء ﵁: قال رسول الله ﷺ: يُلْقَى على أهل النار الجوع