﴿قَالُوا﴾؛ أي: الخزنة لهم تهكُّما بهم: ﴿فَادْعُوا﴾ أنتم ما شئتم فإنا لا نشفع للكافرين.
﴿وَمَا دُعَاءُ الْكَافِرِينَ إِلَّا فِي ضَلَالٍ﴾؛ أي: في هلاك؛ لأنه لا ينفعهم؛ يعني: لا يُسْتَجاب لكم لكفركم.
" قال: فيقولون: ادعوا مَالكًا، فيقولون: ﴿يَامَالِكُ لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾؛ أي: ليمتنا لنستريح.
" قال: فيجيبهم ﴿إِنَّكُمْ مَاكِثُونَ﴾؛ أي: دائمون في العذاب.
" قال الأعمش: نُبِّئْتُ "؛ أي: أُخْبِرْتُ.
" أن ما بين دعائهم وإجابة مالك إيَّاهم ألف عام، قال: فيقولون "؛ أي: الخزنة: " ادعوا ربَّكم، فلا أَحَدَ خيرٌ من ربكم، فيقولون: ﴿رَبَّنَا غَلَبَتْ عَلَيْنَا شِقْوَتُنَا﴾؛ أي: شقاوتنا التي كتبت علينا فلم نهتَدِ.
﴿وَكُنَّا قَوْمًا ضَالِّينَ﴾ عن الهداية ﴿رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْهَا﴾؛ أي: من النار ﴿فَإِنْ عُدْنَا﴾ إلى الكفر والتكذيب ﴿فَإِنَّا ظَالِمُونَ﴾ لأنفسنا.
" قال: فيجيبهم: ﴿اخْسَئُوا فِيهَا﴾ "؛ أي: أبعدوا أذلاء في النار.
﴿وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ في رفع العذاب، فإني لا أرفعه عنكم.
" قال: فعند ذلك يئسوا من كل خير، وعند ذلك يأخذون في الزَّفِير ": وهو اعْتِراقُ النفس للشدة.
" والحَسْرَةِ والوَيْل، ويروى هذا موقوفًا على أبي الدرداء ".
* * *
٤٤١٥ - عن النُّعمانِ بن بَشيرٍ قالَ: سَمِعْتُ رسولَ الله ﷺ يقولُ: " أَنْذَرْتُكُم النَّارَ، أَنْذَرْتُكُم النَّارَ، فما زالَ يقولُها حتَّى لوْ كَانَ في مَقامِي هذا