فأَطَالَها، قَالُوا: يَا رَسُولَ الله! صَلَّيْتَ صَلَاةً لم تكُنْ تُصلِّيْها! قال: "أجَلْ، إنَّها صلاةُ رَغْبةٍ ورَهْبةٍ، إِنِّي سَألتُ الله فِيها ثلاثاً فأعطانِي اثنتَيْنِ ومَنعنِي واحِدَةً: سَألتُهُ أَنْ لا يُهلِكَ أُمَّتي بسَنَةٍ فأعطَانِيها، وسَألتُهُ أنْ لا يُسلِّطَ علَيهِم عَدُوًّا مِنْ غيْرهِم فأعطانِيها، وسَألتُهُ أنْ لا يُذيقَ بَعضَهُم بأسَ بعضٍ فمنعَنِيها".
"من الحسان":
" عن خَبَّاب بن الأرَت ﵁ قال: صلَّى بنا رسول الله ﷺ صلاةً فأطالها، قالوا: يا رسول الله! صلَّيْتَ صلاةً لم تكن تُصلِّيها قال: أجَل"؛ أي: نعم.
"إنها"؛ أي: تلك الصلاة.
"صلاة رَغْبَةٍ"؛ أي: إلى الله.
"ورَهْبةٍ"؛ أي: خوف منه تعالى، وفيه تعليمٌ للأمة إذا ظهر لهم أمر عظيم، وخوف شديد، أو رجاء إلى الله تعالى يلتجئون إلى صلاة رغبة ورهبة؛ ليزول عنهم ذلك بفضله ورحمته ويحصل مطلوبهم.
"إني سألْتُ الله فيها ثلاثاً فأعطاني اثنتين ومنعني واحدة؛ سألْتُ الله أن لا يُهْلِكَ أمتي بسَنَةٍ فأعطانيها، وسألته أن لا يسلِّط عليهم عدواً من غيرهم فأعطانيها، وسألته أن لا يذيْقَ بعضَهُمْ بأسَ بعضٍ فمَنَعَنِيها".
٤٤٧٦ - عَنْ أَبي مَالِكٍ الأَشْعَرِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إنَّ الله ﷿ أَجَاركم مِنْ ثَلاثِ خِلالٍ: أنْ لا يَدعُوَ عَلَيكُم نبيُّكم فتَهلِكُوا جَمِيْعاً، وأنْ لا يَظهرَ أَهْلُ البَاطِلِ على أَهْلِ الحَقِّ، وأنْ لا تَجتمِعُوا على ضَلَالةٍ".
"عن أبي مالك الأشعري ﵁ قال: قال رسول الله ﷿: إن الله أجاركم"؛ أي: أنقذَكُم.