النَّبيُّ ﷺ عَلى المِنْبَرِ فَقَالَ: "مَنْ أَنَا؟ "، فَقَالُوا: أَنْتَ رَسُولُ الله، قَالَ: "أَنَا مُحمَّدُ بن عبدِ الله بن عبدِ المُطلِب، إنَّ الله خَلَقَ الخَلْقَ فجَعَلَنِي في خَيْرِهِم، ثُمَّ جَعَلَهُم فِرقتَيْنِ فجَعَلَنِي في خَيْرِهِم فِرقةً، ثُمَّ جَعَلَهم قَبَائِلَ فجَعَلَنِي في خَيْرِهِم قَبيلة، ثُمَّ جَعَلَهُم بُيوْتاً فَجَعَلَنِي في خَيْرِهِمْ بَيْتاً، فَأَنَا خَيْرُهُم نفْساً وأَنَا خَيْرُهُم بَيتاً".
"عن العباس ﵁: أنه جاء إلى النبي ﷺ فكانه"؛ أي: كأنَّ العباس.
"سمع شيئاً"؛ أي شيئاً يكرهه في حقّ النبي ﷺ.
"فقام النبي ﷺ على المنبر": لوعظ أُمَّتِهِ.
"فقال: من أنا؟ ": استفهام سؤال تقرير، و (أنا) عائد إلى حقيقته وكمالِهِ النبوي.
"فقالوا: أنت رسول الله ﷺ، قال: أنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب، إنَّ الله خلق الخلْقَ فجعلني في خيرهم"، المراد: مِنْ خَيْرِ الخَلْقِ؛ الإنسان.
"ثم جعلهم"؛ أي: صيَّر خيرهم.
"فرقتين"؛ يعني: العرب والعجم.
"فجعلني في خيرهم فرقة": نصب على التمييز؛ أي: في العرب.
"ثم جعلهم"؛ أي العرب قبائل.
"فجعلني في خيرهم قبيلة"؛ أي: في قريش.
"ثم جعلهم"؛ أي تلك القبيلة.
"بيوتاً"؛ أي بطونا، والبطن: دون القبيلة.
"فجعلني في خيرهم بيتاً"؛ أي: بطناً، وهو قبيلة بني هاشم.