"فأنا خيرهم نَفْساً، وخيرهم بيتاً"، بيِّنَ ﷺ بعض كمالاته وفضائله تواضعاً منه ﷺ وتلقيناً لأمته بالتواضع.
٤٤٧٩ - عَنْ أَبي هُريرَة ﵁ قَالَ: قَالُوا: يا رَسُولَ الله! متَى وَجَبَتْ لكَ النُّبُوَّةُ؟ قال: "وآدمُ بَيْنَ الرُّوحِ والجَسدِ".
"وعن أبي هريرة ﵁ قال: قالوا: يا رسول الله ﷺ متى وَجَبَتْ"؛ أي: ثَبَتَتَ لك.
"النبوة؟ قال: وآدم": الواو للحال؛ يعني: ثَبَتَتْ نبوتي في حال أنَّ آدمَ "بين الروح والجسد"؛ أي: مطروح على الأرض سورة بلا روح؛ أي: قبل تعلق روحه بجسده.
٤٤٨٠ - وعَنِ العِربَاضِ بن سَارِيَةَ، عَنْ رَسُولِ الله ﷺ أَنَّه قَالَ: " إنِّي عِنْدَ الله مَكتوب: خَاتَمُ النَّبيينَ، وإنَّ آدمَ لمُنْجَدلٌ في طِينَتهِ، وسَأُخبرُكُم بأوَّلِ أَمْرِي: دَعوةُ إِبراهِيْمَ، وبشَارَةُ عيسَى، ورُؤْيا أُمِّي الَّتي رَأَتْ حِينَ وضَعَتْني وقدْ خَرجَ لها نُورٌ أضَاءَتْ لَها منهُ قُصُورُ الشَّامِ".
"عن عرباض بن سارية ﵁، عن رسول الله ﷺ أنه قال: إني عند الله مكتوب: خاتم النبيين": برفع (خاتم) نائب مناب فاعل (مكتوب)، وفي بعض النسخ بالنصب؛ تمييزاً أي: مكتوب من هذه الحيثية.
"وإن آدم لمُنْجَدلٌ"؛ أي: لملقى على وجه الأرض.
"في طِيْنَتِه"؛ أي: في خلقته، من قولهم: طَانَهُ الله؛ أي: خلقه، والجار