"وسُئِلَ أنسٌ عن خِضَابِ رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم فقال: إنه لم يَبْلُغ"؛ أي: شعره.
"ما يَخْضب": مفعول (يبلغ)؛ أي: حداً لخضبه، يعني: كان بياضه قليلاً.
"لو شئْتُ أن أعُدَّ شَمَطاته"؛ أي: شعراته البيض.
"في لحيته"، جواب (لو) محذوف أي: لعددْتُهُ.
"وفي رواية: لو شئْتُ أن أعُدَّ شَمَطَاتٍ كُنَّ في رأسه، وفي رواية: إنما كان البَياضُ في عَنْفَقَتِهِ": وهو الشعر المجتمع تحت الشفه.
"وفي الصُّدْغَين وفي الرأس نَبْذٌ"؛ أي: يسير من شيب.
* * *
٤٥١٠ - وعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ الله ﷺ أزْهَرَ اللَّونِ، كأنَّ عَرَقَهُ اللُّؤْلؤُ، إذا مشَى تَكَفّأَ، وما مَسِسْتُ دِيباجَةً ولا حَريرَةً ألْيَنَ منْ كَفِّ رَسُولِ الله ﷺ، ولا شَمِمْتُ مِسْكاً ولا عَنْبراً أَطْيبَ مِنْ رائحةِ النَّبيِّ ﷺ.
"عن أنس ﵁ قال: كان رسول الله ﷺ أَزْهَرَ اللون، كأنَّ عَرَقه اللُّؤلؤ"؛ أي: صافٍ في غاية الصفاء.
"إذا مشى تكفَّأ"؛ أي: تمايل إلى قُدَّام، كما تتكَفَّأ السفينة في جريها، قيل: أراد به: التَّرفع عن الأرض مرَّة واحدة كمشي الأقوياء وذوي الجلادة بخلاف [المتماوت] الذي يجرُّ رجله في الأرض.
"ولا مَسِسْتُ ديباجة ولا حريرةً ألينَ من كفِّ رسول الله ﷺ ولا شممت مِسْكاً ولا عنبرة أطيب من رائحة النبي ﷺ ".
* * *