٤٥١١ - عَنْ أَنسٍ ﵁، عَنْ أُمِّ سُلَيْمٍ ﵂: أَنَّ النَّبيَّ ﷺ كَانَ يأْتِيها فَيَقِيلُ عِندَها، فتَبْسُطُ نِطْعاً فيَقِيلُ عَلَيْهِ، وكَانَ كَثيرَ العَرَقِ، فكانتْ تجمعُ عَرَقَهُ فتجْعَلُهُ في الطِّيبِ، فقالَ النَّبيُّ ﷺ: "يا أُمَّ سُلَيْمٍ! ما هَذَا؟ "، قَالَتْ: عَرَقُكَ نجْعَلُهُ في طِيبنا، وهوَ مِنْ أطْيَبِ الطِّيبِ.
وفي رِوَايَةٍ: قَالَتْ: يا رَسُولَ الله! نَرْجُو برَكَتَهُ لصِبْيانِنا، قَالَ: "أَصَبْتِ".
"عن أنس ﵁ عن أمِّ سُلَيْم ﵂: أنَّ النبي ﷺ كان يأْتِيها فَيَقِيلُ عندَها": من القيلولة، وهو النوم نصف النهار.
"فَتَبْسُطُ"؛ أي: تَفْتَرِشُ.
"نِطْعًا": وهو فراش من الجلد.
"فيَقِيلُ عليه"، قيل: كانت أمُّ سليم وأختها أم حِرَام من ذوات محارم النبي صلى الله تعالى عليه وسلم من جهة الرَّضاعة.
"وكان"؛ أي: النبي ﷺ.
"كثيرَ العَرَق، فكانَتْ"؛ أي: أمُّ سليم "تجمع عرقه فتجعله في الطِّيب، فقال النبي صلى الله تعالى عليه وسلم: يا أُمَّ سُلَيْمٍ ما هذا؟ قالت: عَرَقُكَ نجعلُهُ في طيبنا، وهو من أطْيَبِ الطِّيب": وفيه دليلٌ على جَوَاز التقرب إلى الله تعالى بآثار المشايخ والعلماء والصلحاء.
"وفي رواية: وقالت: يا رسول الله! نرجو برَكتَهُ"، والبركَةُ: كثرة الخير ونماؤه.
"لصبياننا": جمع صبيٍّ، وهو الغلام.
"قال: أَصَبتِ"؛ أي: وجدتِ الصَّوَاب.
* * *