٤٥٣٣ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: مَا رأيتُ النبيَّ ﷺ مُستجْمِعاً قطُّ ضاحِكاً حتَّى أَرى منهُ لهَوَاتِهِ، إنَّما كانَ يَتبسَّمُ.
"وعن عائشة ﵂ قالت: ما رأيت النبي ﷺ مستجمعاً قط ضاحكاً"؛ أي: ما رأيته ضاحكاً كلَّ الضحك مقبلاً عليه بكلِّيته.
"حتى أرى منه لهواته": جمع لهاة، وهي ما في أقصى سقف الفم.
"إنما كان يتبسم" دون الضحك.
* * *
٤٥٣٤ - وعَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: إنَّ رَسُولَ الله ﷺ لمْ يكُنْ يَسرُدُ الحَدِيثَ كَسْردِكُمْ، كانَ يُحدِّثُ حَدِيثاً لو عَدَّهُ العَادُّ لأَحصَاهُ.
"وقالت: لم يكن يسرد الحديث كسردكم"؛ يعني: ما كان أحاديثه متتابعةً بعضها على إثر بعض كما هو عادتُكم في التحدُّث باستعجال، بل كان يفصِل بين الكلامين حتى لا يشتبه على المستمع بعضُ كلامه ببعض.
"كان يحدِّث حديثاً لو عدَّه العادُّ"؛ أي: لو أراد أن يَعُدَّه بسهولة "لأحصاه"؛ أي: لعدَّه.
* * *
٤٥٣٥ - وسُئِلَتْ عَائِشَةُ ﵂: ما كانَ النَّبيُّ ﷺ يَصنعُ في بيتهِ؟ قَالَت: كانَ يَكُونُ في مَهْنَةِ أَهْلِهِ - تَعنِي: خِدمَةَ أَهْلهِ - فإذا حَضرتْ الصَّلاةُ خرجَ إلى الصَّلاة.
"وسئلت عائشة ﵂: ما كان النبي ﷺ يصنع في بيته؟ قالت: كان يكون في مهنة أهله" بكسر الميم، وقيل: بالفتح.